للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٢٦٤٢ - حدثنا محمد بن يحيى (١)، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني أخي (٢)، حدثنا سليمان بن بلال، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنّ رسول الله قال: "لا تقوم الساعةُ حتى

⦗٩١⦘

ينزلَ الرومُ بالأَعْماق (٣)، فيخرج إليهم جيشٌ من المدينةِ، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافُّوا قالت الرومُ: خلُّوا بيننا وبين الذين سَبَوْا منَّا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا، والله لا نخلِّى بينكم وبين إخوانِنا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلثٌ لا يتوب الله عليهم أبدًا، ويُقتَلُ ثلثُهم أفضل الشهداءِ عند الله، ويفتتح ثلثٌ لا يُفْتَنون، فيبلغون قُسْطَنطِينِية (٤) فيفتحونها، فبينما هم يقتسمون الغنائمَ، قد علَّقوا سيوفَهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان: إنّ المسيحَ قد خَلَفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطلٌ، فإذا جاؤوا الشامَ خرج، فبينما هم يُعِدُّون للقتال، ويسوُّون الصفوفَ، إذ أقيمت الصلاةُ؛ صلاة الصبح، فينزل عيسى ابن مريم فأَمَّهم، فإذا رآه عدوُّ الله؛ ذابَ كما يذوب الملحُ في الماء، فلو تركه لانْذاب حتى يَهلكَ، ولكن يقتله بيدِه، فيريهم دمَه في حَربتِه" (٥).


(١) محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري.
(٢) هو: عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي أبو بكر بن أبي أويس. مشهور بكنيته كأبيه. ثقة، كما التقريب (ص ٥٦٥، ترجمة ٣٧٦٧).
(٣) الأعماق -بفتح الهمزة، وبالعين المهملة-: موضع بالشام بقرب حلب. انظر: معجم البلدان (١/ ٢٢٢)، المنهاج شرح صحيح مسلم (١٨/ ٢١)، مراصد الاطلاع (١/ ٩٦).
(٤) قسطنطينية -بضم القاف، والسين الساكنة، والنون الساكنة بين الطاءين المهملتين، بعدها الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها النون -اسمها: اصطنبول، وهي دار ملك الروم، بينها وبين بلاد المسلمين البحر المالح. انظر: الأنساب (١٠/ ٤١٩)، معجم البلدان (٤/ ٣٤٧).
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في فتح قسطنطينية، وخروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم (٤/ ٢٢٢١، حديث رقم ٣٤) من طريق سليمان بن بلال، به. =

⦗٩٢⦘
= من فوائد الاستخراج: تعيين الصلاة، وأنها صلاة الصبح.