١٢٢٣٦ - حدَّثنا يعقوبُ بن سفيان الفارسي، وأبو الزِّنْباعِ رَوحُ بن الفرَج، قالا: حدَّثنا يحيى بن بُكير، حدَّثني اللَّيثُ بن سعد (١)، قال: حدَّثني خالد بن يزيد، عن سعيدِ بن أبي هِلالٍ، عن زيدِ بن أَسلمَ، عن عطاءِ بن يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ، عن رسول الله ﷺ، قال:"تكونُ الأَرضُ يوم القِيامةِ خُبزةً واحدةً. تكَفَّأَها (٢) الجبَّارُ بيدِه. كما يكفَؤُ أحدكُم خُبزتَه في السُّفرَة (٣). نُزُلًا (٤) لًاهلِ الجَنَّةِ". قال: فأَتى رجلٌ من اليَهُودِ فقال: باركَ الرَّحمن عليك يا أبا القاسِم، ألا أُخبِرك بنُزُل أهلِ الجَنَّةِ يوم القيامة؟ قال:"بَلى". قال: تكون الأرضُ خُبْزَةً واحدة - (كما قال رسول الله ﷺ). قال: فنَظَرَ رسول الله ﷺ إلينا ثمّ ضحِكَ حتّى بدت نَواجِذُه. قال: ألا أُخبِرك بإِدامِهم؟ قال:"بَلى". قال: إِدامُهُم بَالامٌ (٥) والنُّونُ (٦). قالوا: وما
⦗٣٧٧⦘
هذا؟ قال: نونٌ وثورٌ. يأكُلُ من زائدَةِ كَبِدِها (٧) سبعونَ أَلفًا (٨).
(١) موضع الالتقاء هو الليث بن سعد. (٢) أي يميلها، من كفأت الإناء إذا قلبته. (انظر: فتح الباري ١١/ ٣٨٠). (٣) بضم السين -المهملة- وهو الطعام الذي يتخذ للمسافر -كذا رواه بعضهم كما قال ابن حجر- وجاء لفظ رواية الصحيحين (خبزته في السفر) بفتح السين: وهو خبز الملة الذي يصنعه المسافر، فإنها تدحى كما تدحى الرقاقة وإنما تقلب على الأيدي حتى تستوي. (انظر: النهاية ٢/ ٣٧٣، فتح الباري ١١/ ٣٨٠). (٤) بضم النون: ما يقدم للضيف. (فتح الباري ١١/ ٣٨٠). (٥) لفظة عبرانية معناها: الثور، ولذا جاء تفسيرها بذلك في تمام الحديث. (شرح صحيح مسلم للنووي ١٧/ ١٩٨). (٦) هو الحوت. (المصدر السابق، فتح الباري ١١/ ٣٨٢). (٧) هي القطعة المنفردة المتعلقة في الكبد وهي أطيبها. (انظر: المصدر السابقين). (٨) أخرجه البخاري في صحيحه (الرقاق: باب يقبض الله الأرض ١١/ ٣٧٩ رقم ٦٥٢٠) قال حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث به. وأخرجه مسلم في صحيحه (صفة القيامة: باب نزل أهل الجنة ٤/ ١٢٥١ رقم ٣٠) من طريق شعيب بن الليث عن أبيه به. فوائد الاستخراج: ١ - تسمية الليث في الإسناد. ٢ - متابعة يحيى بن بكير لشعيب بن الليث عند مسلم في صحيحه.