عن قتادةَ، عن صفوان بن مُحرز قال: كنت أُماشي ابن عمر، فقال رجُل (٢): يا أبا عبد الرحمن كيف سمعت رسول الله ﷺ يقولُ في النَّجْوى؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يُدنى المؤمنُ من ربّه يوم القيامة حتّى يضع عليه كَنَفه (٣)، فيُقرِّره بذنوبِه، فيقول: هل تعرفُ؟ فيقول: ربِّ أعرف. فيقول: هل تعرفُ؟ فيقول: ربِّ أعرف. قال: فإِنِيّ قد ستَرتُها عليك في الدُّنيا، وإنيّ أَغِفِرُها لكَ اليوم. فيُعطى صَحيفةَ حسناتِه. وأمّا الكُفّارُ والمنافقُون فيُنادى بهم على رُؤوسِ الأَشهاد: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ (٤) ". قال أبو داود:"فينادى: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ (٥) "(٦).
⦗٢٢٠⦘
رواه ابن أبي عَدي، عن سعيد، عن قتادة (٧).
(١) هو موضع الالتقاء مع مسلم. (٢) قال الحافظ ابن حجر: لم أقف على اسم السائل، لكن يمكن أن يكون هو سعيد بن جبير، فقد أخرج الطبراني من طريقه قال: "قلت لابن عمر حدثني … " فذكر الحديث. ا. هـ. (الفتح ١٠/ ٥٠٣). انظر: المعجم الكبير (١٣/ ٩٠) رقم (١٣٧٢٨). (٣) بفتح النون والكاف، أي: الستر، وقد جاء مفسرا في رواية عبد الله بن المبارك، عن محمد بن يسار المروزي، عن قتادة به، قال ابن المبارك: كنفه، يعني: ستره، أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (ص ٦١ - ٦٢). (٤) سورة هود جزء من الآية رقم (١٨). (٥) سورة هود جزء من الآية رقم (١٨). (٦) أخرجه مسلم في (كتاب التوبة ٤/ ٢١٢٠ برقم ٥٢) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، والبخاري (كتاب التفسير - باب قوله: ﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (٦/ ٧٤ برقم ٤١٨٥) من طريق يزيد بن زريع، كلاهما=
⦗٢٢٠⦘ =عن هشام الدستوائي مثله. من فوائد الاستخراج: قوله: "كنت أماشي ابن عمر فقال رجل … ". ليست في مسلم وهي تفيد شهوده القصة. وعند مسلم: "قال: قال رجلٌ لابن عمر ". (٧) لم يسق المصنف رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة هذه. وقد عزاها المزي في تحفة الأشراف (٥/ ٤٣٧) إلى مسلم من طريق أبي موسى وبندار. ولعلها من رواية القلانسي فإنها ليست في المطبوع. وقد رواها ابن خزيمة في كتاب التوحيد (١/ ٣٨٦ برقم ٢٣٢) عنهما. وأخرجها البخاري في (الموضع السابق له برقم ٤٦٨٥) من طريق يزيد بن زريع عن سعيد.