١٢٠٨٤ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري (١)، حدثنا عمر بن يونس (٢)، حدثنا عكرمة بن عمار (٣)، قال: سمعت شدادا (٤)، قال: سمعت أبا أمامة، قال: بينما رسول الله ﷺ في المسجد، ونحن قعود معه، إذ جاء رجل، فقال: يا رسول الله! إني أصبت حدًّا، فأقمه علَيَّ، فسكت عنه رسول الله ﷺ، ثم أعاد فقال: يا رسول الله! إني أصبت حدًّا، فأقمه علَيَّ، فسكت عنه، وأقيمت الصلاة، فلما انصرف نبى الله ﷺ قال أبو أمامة-: فاتبع رسول الله ﷺ حين انصرف، واتَّبعتُ رسول الله ﷺ أنظر ما يرد على الرجل، فلحق الرجل رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! إني أصبت حدًّا، فأقِمه علَيَّ، قال أبو أمامة: قال له رسول الله ﷺ: "أرأيت حين خرجت من بيتك، أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء ثم صليت معنا؟ "، قال: بلى، يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ:"فإن الله قد غفر لك حدك -أو قال: ذنبك"(٥).
(١) ابن دينار الأموي البصري. (٢) الحنفي اليمامي. (٣) العجلي أبو عمار اليمامى. (٤) ابن عبد الله القرشي أبو عمار الدمشقي. (٥) تقدم تخريجه في الحديث السابق. وفيه من فوائد الاستخراج: ١ - العلو النسبي بالمساواة، فقد ساوى فيه المصنف مسلما، فكأنه صافح شيوخه.=
⦗١٩٨⦘ = ٢ - توارد الرواة له عن عكرمة بن عمار على وتيرة واحدة، على اختلاف بلدانهم، يدل على ضبطه له، وهذا مثال لانتقاء الشيخين لحديث من تكلم فيهم من جهة حفظهم.