وحدثنا حمدان (٢) بن الجنيد الدقاق، حدثنا أبو عاصم، عن سفيان (٣) الثوري، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة قالت: أخبرتني عائشة أم المؤمنين قالت: أُتي رسول الله ﷺ بصبي من الأنصار ليصلي عليه، قالت: فقلت: طوبى له، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل سوءًا (٤)، ولم يدركه، قال:"أوَ غير ذلك يا عائشة، إن الله ﷿ خلق الجنة، وخلق لها أهلًا خلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم، وخلق النار وخلق لها خلقًا وهم في أصلاب آبائهم".
لم يذكر أبو عاصم هذه الكلمة فقط:"لم يعمل سوءًا
⦗٢٨٩⦘ ولم يدركه" (٥).
(١) هو: محمد بن يوسف، وهو موضع الالتقاء في الإسناد الأول. (٢) هو: محمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق. (٣) موضع الالتقاء في الإسناد الثاني هو: سفيان الثوري. (٤) هكذا في (ك)، وهو الصواب لما سيأتي من كلام المصنف على رواية أبي عاصم، وجاء في رواية وكيع عند مسلم: "لم يعمل السوء"، وجاء في الأصل: "شيئًا". (٥) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب القدر -باب معنى كل مولود يولد على الفطرة -٤/ ٢٠٥٠، رقم ٣١ مكرر). فائدة الاستخراج: ساق مسلم الإسناد، وأحال على رواية وكيع عن طلحة بن يحيى، وأتم المصنف السياق إسنادًا ومتنًا.