١١٢٨١ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا ابن أبي أويس (١)، [قال](٢): حدثني أخي (٣)، عن سليمان بن بلال، عن سعد بن سعيد بن قيس (٤)، عن أبي الزبير (٥) المكي، عن جابر بن عبد الله: أن غلاما من أبناء المهاجرين، وغلاما من [أبناء](٦) الأنصار اقتتلا، فكسع المهاجري الأنصاري، فصاح: يا للأنصار، فاجتمع إليه منهم ناس، فصاح المهاجري: يا للمهاجرين! فاجتمع إليه منهم ناس، فخرج إليهم النبي ﷺ فقال:"ما هذا الصوت، تنادون بالقتال كما ينادي أهل الجاهلية"، فقالوا لا كبير -أو لا بأس- غلامان من المهاجرين والأنصار اقتتلا، فكسع المهاجري الأنصاري، فقال "إنها لقبيحة، تعالوا يا معشر
⦗٤٤١⦘ الأنصار" -بكلام لين- فدنوا منه، ثم قال:"تعالوا يا معشر المهاجرين" -تهييت (٧) هي أغلظ- فكانوا هم الذين يلونهم، ثم قال:"هل تدرون ما صنعت الأنصار، ألم يواسوكم بأنفسهم، وقاسموكم أموالهم؟ " قالوا: بلى، قال:"أما إنكم ستبلون بهم، فانظروا كيف تصنعون"(٨).
(١) هو: إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك الأصبحي. (٢) زيادة من (ك). (٣) هو: أبو بكر عبد الحميد بن أبي أويس. (٤) ابن عمرو الأنصاري المدني. (٥) هو: محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وهو موضع الالتقاء. (٦) زيادة من (ك). (٧) التهييت: الصوت بالناس ومناداتهم. لسان العرب (٢/ ١٠٦). (٨) انظر تخريج الحديث رقم (١١٢٧٦). فائدة الاستخراج: أن رواية المصنف هنا جاءت مطولة، وجاءت عند مسلم مختصرة، وقد تفرد سعيد بن سعيد بهذا اللفظ، ولم أجد له متابعا على هذا السياق، وقد تقدم بيان حاله.