١١٢٧٦ - حدثنا الصغاني، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا زهير (١)، عن أبي الزبير، عن جابر قال: اقتتل (٢) غلامان: غلام من المهاجرين، وغلام من الأنصار (٣)، فنادى المهاجري أو المهاجرين: يا للمهاجرين! (٤) ونادى الأنصاري أو الأنصار: يا للأنصار! خرج رسول الله ﷺ فقال: "ما هذا؟ دعوى أهل الجاهلية" قالوا: يا رسول الله! لا إلا إن غلامين لهما [اقتتلا](٥)، فكسع (٦) أحدهما الآخر، فقال:"لا بأس، ولينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما، إن كان ظالما فلينهه، فإنه له نصرة، وإن كان مظلوما
⦗٤٣٧⦘ فلينصره" (٧).
(١) ابن معاوية الجعفي، وهو موضع الالتقاء. (٢) أي: تضاربا، شرح صحيح مسلم (١٦/ ٢٠٧). (٣) الرجل المهاجري: هو جهجاه بن مسعود الغفاري، والرجل الأنصاري هو: سنان بن وبرة الجهني حليف الأنصار كما رواه ابن إسحاق. انظر: السيرة النبوية لابن هشام (٢/ ٧٦٠)، فتح الباري (٨/ ٥١٧)، تنبيه المعلم (ص ٤٣٠، رقم (١٠٥٦). (٤) اللام الأولى في هذه الكلمة تسمى: لام الاستغاثة، والمعنى: ادعوا المهاجرين، وأستغيث بهم. شرح صحيح مسلم (١٦/ ٢٠٧). (٥) زيادة من (ك). (٦) الكسع: ضرب الدبر باليد، أو الرجل، فتح الباري (٨/ ٥١٧)، لسان العرب (٨/ ٣٠٩). (٧) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب البر والصلة -باب نصر الأخ ظالما أو مظلوما- ٤/ ١٩٩٨) رقم (٦٢).