١١٢٣٤ - حدثنا أبو بكر يعقوب بن يوسف (١) المُطَّوِعي (٢)، حدثنا أبو الربيع الزهراني (٣)، حدثنا إسماعيل بن زكريا (٤)، عن
⦗٣٩٤⦘ الأعمش (٥)، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود قالا: كنا عند عائشة، فدخل رجل فعثر ببعض الأطناب (٦)، فضحك بعض القوم، فقالت عائشة: لا تسخر، قال النبي ﷺ:"ما من مؤمن يشاك شوكة إلا كتب الله له بها حسنة، ومحا عنه بها (٧) سيئة، ورفع له بها درجة"(٨).
(١) ابن أيوب المطوعي (ت ٢٨٧ هـ). قال الدارقطني: "ثقة فاضل مأمون"، وقال الذهبي: "كان ثقة منصفًا". انظر: تاريخ بغداد (١٤/ ٢٨٩)، طبقات الحنابلة (١/ ٤١٧)، تاريخ الإسلام (وفيات سنة ٢٨٧ هـ). (٢) بضم الميم، وتشديد الطاء المهملة وفتحها، وكسر الواو وفي آخرها العين المهملة: هذه النسبة إلى المطوعة، وهم جماعة فرغوا أنفسهم للغزو والجهاد ورابطوا في الثغور، وتطوعوا بالغزو، فقصدوا الغزو في بلاد الكفر. الأنساب (١٢/ ٣١٧). (٣) هو: سليمان بن داود العتكي. (٤) ابن مرة الخلقاني الأسدي مولاهم، أبو زياد الكوفي. (٥) موضع الالتقاء هو: الأعمش. (٦) الأطناب: جمع طنب، وهي حبال الخيمة التي تشد بها. معجم مقاييس اللغة (٣/ ٤٢٦). (٧) في (ك): "ومحا بها عنه". (٨) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب البر والصلة والآداب -باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك .. - ٤/ ١٩٩١، رقم ٤٧). وفي هذا الحديث خالف إسماعيل بن زكريا الخلقاني -وفيه مقال- أبا معاوية عن الأعمش في مواضع: الأول: زاد في الإسناد من شيوخ إبراهيم النخعي: علقمة، بينما اقتصر أبو معاوية على الأسود، وأبو معاوية أوثق في الأعمش من إسماعيل. انظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٧١٦)، التقريب (ص ٤٧٥). الثاني: ذكر قصة الحديث وجعلها من رواية الأعمش، بينما ذكرها جرير وشعبة من رواية منصور. إذًا رواية إسماعيل شاذة، لمخالفته لرواية الثقات والله أعلم.