١١١٢١ - حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن المغيرة (١)، حدثنا حميد بن هلال، عن أبي رافع، عن أبي هريرة. قال: كان جريج يتعبد في صومعته، فجاءت أمه فقالت: يا جريج أنا أمك كلمني.
قال أبو رافع: قال أبو هريرة: فجعل رسول الله ﷺ يصف لنا صفتها حين قالت (٢): هكذا: ووضع سليمان يده اليمنى على حاجبه الأيمن، قال: فصادفته يصلي، قال: اللهم أمي وصلاتي، فاختار صلاته، فرجعت، فأتته الثانية، فقالت: يا جريج أنا أمك، كلمني، قال: فصادفته يصلي، فقال اللهم أمي وصلاتي، فاختار صلاته، فرجعت أمه ثم أتته الثالثة، فقالت: يا جريج! أنا أمك كلمني، فصادفته، يصلي،
⦗٣٠١⦘ فقال: اللهم أمي وصلاتي، فاختار صلاته، فقالت: اللهم إن هذا جريج وإنه ابني، وإن قد كلمته فأبى أن يكلمني، اللهم فلا تمته حتى تريه المومسات، قال: ولو دعت عليه أن يفتن (٣) لفتن.
قال: وكان راعي ضأن يأوي إلى ديره (٤) فخرجت امرأة من القرية، فوقع عليها فحملت، فولدت غلاما، فقيل لها: ممن هذا؟ قالت: من صاحب الصومعة، فأقبلوا إليه بفؤوسهم ومساحيهم، وصوتوا به، فصادفوه يصلي، فلم يكلمهم، فأخذوا يهدمون ديره، فنزل فسأل، فقالوا: سل هذه، فمسح رأس الصبي (٥)، فقال: من أبوك؟ قال: أبي راعي الضأن، فلما سمعوا منه، ورأوا ما رأوا، قالوا: نبني [لك](٦) ما هدمناه من ديرك بالذهب والفضة، قال: لا، ولكن أعيدوه (٧).
⦗٣٠٢⦘[من هنا لم يخرجاه](٨).
(١) موضع الالتقاء هو: سليمان بن المغيرة. (٢) (ك / ٥/ ٢٠٤ ب). (٣) في (ك): "يفتن". (٤) هكذا في الأصل، وصحيح مسلم، وجاء في (ك): "داره "، ودير النصارى: أصله الواو، والجمع أديار، وهي بيع النصارى وكنائسهم، وهي بمعنى الصومعة، في الرواية الأولى. انظر: الصحاح (٢: ٦٦١) المشارق (١/ ٢٦٥). (٥) هكذا في الأصل، وصحيح مسلم، وجاء في (ك): "رأسه". (٦) زيادة من (ك). (٧) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة -باب تقديم بر الوالدين على التطوع .. ٤/ ١٩٧٦، رقم ٧). وتقدم تخريج البخاري له، انظر: حديث رقم (١١١٢٠). (٨) زيادة من (ك).