وحدثنا أبو أمية، حدثنا عفان، والعيشي (١) قالا: حدثنا حماد بن
⦗١٦٨⦘ سلمة (٢) أخبرنا ثابت، عن معاوية بن قرة، عن عائذ بن عمرو: أن سلمان، وصهيبًا، وبلالًا (٣) كانوا قعودًا فمر بهم أبو سفيان بن حرب، فقالوا: ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها بعد، فقال أبو بكر ﵁ أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها؟ قال: فأتى أبو بكر إلى النَّبيّ ﷺ فأخبره بذلك، فقال النَّبيّ ﷺ"لعلك أغضبتهم يا أبا بكر؟ إن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك" فرجع إليهم، فقال: يا إخوة (٤) لقد أغضبتكم؟ قالوا: لا يا أبا بكر يغفر الله لك (٥).
(١) نسبة إلى عائشة بنت طلحة بن عبيد الله؛ لأنه من ذريتها، واسمه: عبيد الله بن محمد بن عائشة (ت ٢٢٨ هـ). قال الإمام أحمد: "صدوق في الحديث" وكذلك قال ابن خراش، والساجي، وقال = ⦗١٦٨⦘ = أبو حاتم: "صدوق ثقة" وقال ابن حجر: "ثقة جواد، رمي بالقدر، ولم يثبت". انظر: الجرح (٥/ ٣٣٥)، تاريخ بغداد (١٠/ ٣١٤)، تهذيب الكمال (١٩/ ١٤٧)، التقريب (ص ٣٧٤). (٢) موضع الالتقاء هو: حماد بن سلمة. (٣) جاء في الأصل: "صهيب، وبلال". (٤) في (ك): "يا إخوتاه". (٥) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل سلمان وصهيب وبلال رضي الله تعالى عنهم- (٤/ ١٩٤٧، رقم ١٧٠).