١٠٧٠٢ - حدثنا أبو داوود الحراني، حدثنا عارم، حدثنا مهدي ابن ميمون (١)، عن (٢) محمَّد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد -مولى الحسن ابن علي- عن عبد الله بن جعفر، قال: أردفني رسول الله ﷺ ذات يوم خلفه، فأسر إليَّ حديثا لا أحدث به أحدًا من الناس، قال: فكان (٣) أحب ما استتر به رسُول الله ﷺ لحاجته هدف (٤) أو حائش نخل (٥). وذكر الحديث (٦).
(١) مهدي بن ميمون هو موضع الالتقاء. (٢) في نسخة (ل) رمز: حدثنا. (٣) في نسخة (ل): وكان. (٤) الهدف: كل شيء عظيم مرتفع، نقله أبو عبيد عن الأصمعي. وقال ابن الأثير: الهدف: كل بناء مرتفع. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٧٧)، والنهاية (٥/ ٢٥١). (٥) حائش النخل: يعني: حائط النخل. كذا فسره محمَّد بن أسماء الضبعي راوي الحديث عن مهدى بن ميمون عند مسلم- (كتاب الحيض، باب ما يستتر به لقضاء حاجته ١/ ٢٦٨، ٢٦٩ حديث رقم (٧٩) -. قال النووي: وهو البستان، وهو تفسير صحيح. شرح النووي (٤/ ٢٥٨)، وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٣/ ١٨٥) و (٤/ ٢٦٥)، والفائق (١/ ٣٣١)، والنهاية (١/ ٤٦٨) وذكره في مادة (حيش) وقال: أصله الواو، وإنما ذكرناه ها هنا لأجل لفظه. اهـ. (٦) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (١٠٦٩٨). والحديث المشار إليه هو قول عبد الله بن جعفر -في هذا الحديث-: فدخل = ⦗٥٥٥⦘ = حائط رجل من الأنصار، فإذا جمل، فلما رأى النبي ﷺ حنّ وذرفت عيناه، فأتاه النبي ﷺ فمسح ذِفْراه، فسكت، فقال: "من رب هذا الجمل؟ فمن هذا الجمل"؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: لي، يا رسول الله. فقال: "أفلا تتقي الله في هذه البهيمة، التي ملكك الله إياها؛ فإنه شكى إلي أنك تجيعه وتُدْئِبُه". أخرجه هذه الزيادة: أبو داوود في سننه -كتاب الجهاد، باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم- (٣/ ٥٠/ حديث رقم ٢٥٤٩) عن موسى ابن إسماعيل. وأخرجه أحمد في مسنده (١/ ٢٠٤) عن يزيد بن هارون. كلاهما عن مهدي ابن ميمون، به. وإسناده صحيح، على شرط مسلم.