١٠٦١٧ - حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو غسان، حدثنا ورقاء بن عمر، عن عبيد الله بن أبي يزيد (١)، عن نافع بن جبير ابن مطعم، عن أبي هريرة، قال قال: كنت مع النبي ﷺ
⦗٤٨٨⦘ في سوق من أسواق بالمدينة، فانصرف وانصرفت معه، حتى أتينا فناء (٢) فاطمة، فنادى ثلاث مرات، -يعني الحسن- فلم يجبه أحد، فانصرف حتى انتهى إلى عائشة، فقعد وقعدت معه، فأقبل الحسن وفي عنقه سخاب (٣)، فظننت أنه حبسته أمه تلبسه إياه، فقال رسول الله ﷺ هكذا بيده، وقال الحسن هكذا فالتزمه، فقال النبي ﷺ:"اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه"(٤).
(١) عبيد الله بن أبي يزيد هو موضع الالتقاء. (٢) الفناء -بكسر الفاء، بعدها نون ممدودة- هو الموضع المتسع أمام البيت. انظر: النهاية (٣/ ٤٧٧)، والفتح (٤/ ٤٣١). (٣) السخاب -بكسر السين المهملة، وبالخاء المعجمة الخفيفة، وبموحدة- هو قلادة من القرنفل، والمسك، والعود، ونحوها من أخلاط الطيب، يعمل على هيئة السبحة، ويجعل قلادة للصبيان والجواري. وقيل: هو خيط في خرز، سمى سخابا لصوت خرزه عند حركته، من السخب بفتح السين والخاء، وقال الإسماعيلي، عن ابن أبي عامر -أحد رواة هذا الحديث-: السخاب شيء يعمل من الحنظل كالقميص والوشاح. انظر: الفائق (٢/ ١٦٥)، والنهاية (٢/ ٣٤٩)، وشرح النووي (١٥/ ١٨٨)، وفتح الباري (٤/ ٣٤٢). (٤) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل الحسن والحسين، ﵄ (٤/ ١٨٨٢، ١٨٨٣ / حديث رقم ٥٧). وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب اللباس، باب السخاب للصبيان- (١٠/ ٣٣٢ / حديث رقم ٥٨٨٤)، وطرفه في: (٢١٢٢).