١٠٥٢٦ - حدثنا أحمد بن شيبان الرملي (١)، وعبد السلام بن أبي فروة
⦗٤٠١⦘ النصيبي (٢)، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة (٣)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ، ثم أقبل علينا (٤) بوجهه، فقال:"بينما رجل يسوق بقرة، فركبها فضربها، فقالت: إنا لم نخلق لهذا؛ إنما خلقنا للحرث"؛ فقال الناس: سبحان الله بقرة تتكلم!، فقال النبي ﷺ:"فإني أؤمن بهذا، أنا، وأبو بكر، وعمر" -وما هما ثم- قال:"وبينا رجل في غنمه، إذ عدا عليه الذئب، فأخذ شاة منها؛ فطلبه فأدركه، فاستنقذها منه؛ فقال: هذا استنفذتها مني (٥)، فمن
⦗٤٠٢⦘ لها يوم السبع، يوم لا راعي لها غيري"، فقال الناس: سبحان الله ذئب يتكلم. قال (٦) النبي ﷺ: "فإني أؤمن بذلك (٧)، وأبو بكر، وعمر". وما هما ثم (٨). لفظ ابن شيبان (٩).
(١) الرملي -بفتح الراء، وسكون الميم، وفي آخرها اللام- نسبة إلى بلدة من بلاد فلسطين، وهي قصبتها، يقال لها: الرملة. الأنساب (٣/ ٩١). وهو أحمد بن شيبان بن الوليد بن حيان، الرملي، أبو عبد المؤمن. (٢) النصيبي -بفتح النون، وكسر الصاد المهملة، وسكون المثناة التحتية، ثم الباء الموحدة- نسبة إلى (نصيبين)، وهي بلدة عند (آمد) و (ميافارقين)، من ناحية ديار بكر. الأنساب (٥/ ٤٩٦). (٣) سفيان بن عيينة هو موضع الالتقاء. (٤) في نسخة (ل): إلينا. (٥) قوله: "هذا استنقذتها مني" هو في صحيح البخاري، من طريق سفيان بن عيينة أيضا، برقم (٣٤٧١). قال ابن مالك: يجوز في "هذا" من قوله: "هذا استنقذتها" ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون منادى محذوفا منه حرف النداء، وهو مما منعه البصريون، وأجازه الكوفيون، وإجازته أصح لثبوتها في الكلام الفصيح. ثانيها: أن يكون "هذا" في موضع نصب على الظرفية، مشارا به إلى اليوم، والأصل: هذا اليوم استنقذتها مني. ثالثها: أن يكون "هذا" في موضع نصب على المصدرية، والأصل: هذا = ⦗٤٠٢⦘ = الاستنقاذ استنقذتها مني. انظر: شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح (ص ٢١١، ٢١٢). (٦) في نسخة (ل): (فقال). (٧) في نسخة (ل): "فأنا أؤمن بها". (٨) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (١٠٥٢١)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (١٣/ الطريق الثالث). فوائد الاستخراج: ذكر متن رواية سفيان بن عيينة، ومسلم ساق إسنادها، وأحال بها على رواية يونس عن الزهريّ. (٩) قوله: (لفظ ابن شيبان) ساقط في نسخة (ل)، هو وستة أحاديث بعده.