١٠٤٧٦ - أخبرني العباس بن الوليد العُذْرِي، قال: أخبرني أبي، ح.
وحدثنا أبو أمية، حدثنا محمد بن مصعب، والبَابَلُتي، عن الأوزاعي، عن الزهريّ (١)، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبَّاس، قال: تَمَارى هو، والحُرُّ بن قيس (٢) في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقيّه، فقال
⦗٣٥٩⦘ ابن عباس: هو خَضِر (٣)، فمر بهما أبي بن كعب، فدعاه ابن عباس، قال (٤): فقال: إني تماريتُ أنا وصاحبي هذا (٥)، في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقيّه، فهل سمعت رسول الله ﷺ يذكر شأنه فقال أُبَيُّ: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بينا موسى في ملإ من بني إسرائيل، إذْ أتاه رجل (٦)، فقال: ما تعلم أحدًا أعلم منك؟ قال: لا. قال: فأُوحِي إلى موسى: بلى، عبدنا خَضِر، فسأل السبيل إلى لُقيّه،
⦗٣٦٠⦘ وجعل الله [﷿ له](٧) الحوت آية، وقيل (٨)[له](٩): إذا فقدت الحوت، وإنك ستلقاه، قال: فنزلا منزلًا، فقال لفتاه (١٠): آتنا غداءنا، لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، قال: فعند ذلك فقد الحوت، قال: فارتدا على آثارهما قصصا، قال: فجعل موسى يتبع أثر الحوت، فذكرَ الله ﷿ في شأنهما ما ذكر في كتابه (١١).
(١) الزهري هو موضع الالتقاء. (٢) ابن قيس بن حصن، الفزاري، صحابي مشهور. و (الحر) هو بضم الحاء والراء، = ⦗٣٥٩⦘ = المهملتين. فتح الباري (١/ ١٦٩)، والاصابة (٢/ ٥، ٦ /ترجمة ١٦٨٧). (٣) (خضر) هو بفتح أوله وكسر ثانيه، أو بكسر أوله وإسكان ثانيه، ثبتت بهما الرواية، وبإثبات الألف واللام فيه، وبحذفهما. الفتح (١/ ١٦٩). واسم الخضر: بليا -بموحدة مفتوحة، ثم لام ساكنة، ثم مثناة تحت- ابن ملكان -بفتح الميم وإسكان اللام-. وهذا القول جزم به النووي، ورجحه ابن حجر. وقيل في اسمه أقوال أخرى، انظر: الفتح (٦/ ٤٣٣). و (الخضر) لقبه، لقب به لأنه جلس على فروة -أي أرض- بيضاء فصارت خضراء، كما ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة (٦/ ٤٣٣ / حديث رقم ٣٤٠٢). (٤) كلمة (قال) ساقطة من نسخة (ل). (٥) قال ابن حجر: (لم يذكر ما قال الحر بن قيس، ولا وقفت على ذلك في شيء من طرق الحديث). الفتح (١/ ١٦٩). (٦) قال الحافظ ابن حجر: (لم أقف على اسمه). الفتح (٨/ ٤١٣). (٧) من نسخة (ل). (٨) في نسخة (ل): (فقيل). (٩) من نسخة (ل). (١٠) هو يوشع بن نون، كما جاء مصرحًا باسمه عندالبخاري برقم (٣٤٠١) وعند مسلم برقم (١٧٠). (١١) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الفضائل، باب من فضائل الخضر ﵇ (٤/ ١٨٥٢، ١٨٥٣ /حديث رقم ١٧٤). وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب التوحيد، باب في المشيئة والإرادة (١٣/ ٤٤٨/ حديث رقم ٧٤٧٨)، وأطرافه في (٧٤، ٧٨، ١٢٢، ٢٢٦٧، ٢٧٢٨، ٣٤٠٠، ٣٤٠١، ٤٧٢٥، ٤٧٢٦، ٤٧٢٧، ٦٦٧٢).