١٠٤٧٠ - حدثنا السلمي، قال: حدثنا عبد الرزاق (١)، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، فذكر أحاديث، منها: وقال رسول الله ﷺ: "كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة، ينظر بعضهم إلى سوأة بعض، وكان موسى يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدَر (٢)، قال: فذهب مرة يغتسل، فوضع ثوبه على حجر، فَفَرَّ الحجر بثوبه، قال: فجمح (٣) موسى في إثره (٤)، يقول: ثوبي (٥) حجرُ (٦)، ثوبي حجرُ، حتى نظر بنو إسرائيل إلى
⦗٣٥٣⦘ سوأة موسى، فقالوا: والله ما بموسى من بأس، قال فقام الحجر بعد ما نظروا إليه، فأخذ ثوبه، وطفق بالحجر ضربا"، فقال أبو هريرة: والله إنه لبالحجر ندبا (٧)، ستة، أو سبعة، ضرب موسى بالحجر (٨).
(١) عبد الرزاق هو موضع الالتقاء. (٢) هو بالمد، وفتح الدال المهملة، وتخفيف الراء. قال الأصمعيُّ: الأدر، والأدرة، والأدرة: أن تضخم الخصية من فتق أو غيره، وهي: التي تسميها الناس: القيلة. انظر: المجموع المغيث (١/ ٤٤، ٤٥)، والنهاية (١/ ٣١)، وشرح النووي (١٥/ ١٢٤). (٣) جمح: أي أسرع إسراعا لا يرده شيء، كل شيء مضى لوجهه على أمر، فقد جمح. النهاية (١/ ٢٩١). (٤) يقال: (في إِثْرِه) و (في أثَرِه)، أي: بعده. لسان العرب (١/ ٢٥). (٥) بفتح الياء الأخيرة من (ثوبي)، أي: اعطني ثوبي. فتح الباري (٦/ ٤٣٧). (٦) بالضم، على حذف حرف النداء. الفتح (٦/ ٤٣٧). (٧) الندب -بالنون والدال المهملة، المفتوحتين- هو أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد، فشبه به أثر الضرب في الحجر: انظر: النهاية (٥/ ٣٤)، وفتح الباري (١/ ٣٨٦). تنبيه: في نسخة (ل) وضعت علامة السكون فوق حرف الدال من كلمة (ندبا)، ولم أجد في كتب اللغة -التي وقفت عليها- ما يؤيد هذا الضبط، بل صرح الزبيدي أن الصواب: أنه بالتحريك. تاج العروس (١/ ٤٨١ / مادة: ندب). (٨) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الفضائل، باب من فضائل موسى ﵇ (٤/ ١٨٤١، ١٨٤٢ /حديث رقم ١٥٥). وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الغسل، باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة (١/ ٣٨٥ /حديث رقم ٢٧٨)، وطرفاه في: (٣٤٠٤، ٤٧٩٩).