١٠٤١٧ - حدثنا أحمد بن سهل، حدثنا سليمان بن معبد (١)، حدثنا النضر بن محمد (٢)، أخبرنا عكرمة بن عمَّار، حدثني أبو النَّجاشي (٣)، حدثني رافع بن خديج، قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة وهم يأبرون (٤)
⦗٣١١⦘ النخل -يقول: يلقحون (٥) - فقال:"ما تصنعون"؟ قالوا: كُنَّا نصنعه، قال:"لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا". قال: فتركوه؛ فنقصت، قال: فذكر ذلك له؛ فقال:"إنما أنا بشر؛ إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتم شيء من رأي، فإنما أنا بشر". قال عكرمة: أو نحو هذا (٦).
(١) ابن كوسحان، المروزي، أبو داوود، السنجي، ت (٢٥٧) هـ. (٢) النضر بن محمد هو موضع الالتقاء. (٣) هو عطاء بن صهيب، الأنصاري، مولى رافع بن خديج. (٤) يأبرون -بكسر الباء وضمها- أي يلقحون. يقال أبرت النخل آبره أبرا، بوزن أكلت الشيء آكله أكلا. ويقال: أبرته -بالتشديد- أؤبره تأبيرا، بوزن علمته أعلمه تعليما. والتأبير: التشقيق والتلقيح، ومعناه: شق طلع النخلة الأنثى، ليذر فيه شيء من طلع النخلة الذكر. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٣٤٩، ٣٥٠)، وشرح النووي = ⦗٣١١⦘ = (١٥/ ١١٦)، والفتح (٤/ ٤٠١، ٤٠٢). (٥) هو بمعنى يأبرون. انظر الإحالة السابقة، وانظر المجموع المغيث (٣/ ١٣٩). (٦) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الفضائل، باب وجوب امتثال ما قاله شرعا، دون ما ذكره ﷺ من معايش الدنيا على سبيل الرأي- (٤/ ١٨٣٥، ١٨٣٦/ حديث رقم ١٤٠).