١٠٤٠٩ - حدثني جعفر بن محمد القطان الرقي، حدثنا عبد الله ابن عمر الخطابي، حدثنا معتمر بن سليمان (١)، قال: سمعت أبي، حدثنا قتادة، عن أنس، أن النبي ﷺ سئل حتى أحفوه (٢) بالمسألة، فقال:
⦗٣٠٢⦘ "سلوني؛ فوالله لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم" فأرَمَّ (٣) الناس، وخشوا أن يكون بين يدي أمر عظيم، قال أنس: فجعلنا نلتفت يمينا وشمالا، فلا أرى كل رجل إلا قد دس رأسه في ثوبه يبكي، قال: وجعل نبي الله ﷺ يقول: "سلوني؛ فوالله لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم". قال: فقام رجل من ناحية المسجد، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال:"أبوك حذافة"، والرجل اسمه خارجة (٤)، قال: وأشفق الناس، فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا نبي الله، رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، ونعوذ بالله من سوء الفتن، فقال نبي الله ﷺ:"ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط؛ إنها صورت في الجنة والنار، فأبصرتهما دون ذلك الحائط أو كما قال"(٥).
(١) معتمر بن سليمان هو موضع الالتقاء. (٢) أي: استقصوا في السؤال. النهاية (١/ ٤١٠)، وانظر الحديث رقم (١٠٤٠٦)، حيث = ⦗٣٠٢⦘ = جاء في لفظ: (ألحفوه). (٣) بفتح الراء، وتشديد الميم، أي: سكتوا على أمر في أنفسهم، وأصله من المرمة، وهي: الشفة. أي: ضموا شفاههم بعضا على بعض. ويروي بالزاي وتخفيف الميم، وهو بمعناه. انظر: غريب الحديث للحربي (١/ ٧٤)، والنهاية (٢/ ٢٦٧)، وشرح النووي (١٥/ ١١٤). (٤) انظر تخريج الحديث (١٠٤٠٠). (٥) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (١٠٤٠٠)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (١٣٧/ الطريق الثاني). ⦗٣٠٣⦘ = فوائد الاستخراج: ذكر متن رواية معتمر بن سليمان، ومسلم ساق إسنادها دون المتن.