١٠٤٠٤ - حدثنا [أحمد بن يوسف](١) السلمي، والدبري، قالا: حدثنا عبد الرزاق (٢)، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أنس، أن رسول الله ﷺ خرج حين زاغت الشمس، فصلى الظهر، فلما سلم قام على المنبر، فذكرَ الساعة، وذكر أن بين يديها أمورا عظاما، ثم قال:"من أحب أن يسأل عن شيء، فليسأل عنه؛ فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به، ما دمت في مقامي هذا"، قال أنس: فأكثر الناس البكاء حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ، وأكثر رسول الله ﷺ أن يقول:"سلوني"؛ فقام إليه رجل (٣)، فقال: أين مدخلي يا رسول الله؟ قال:"النار"، قال: فقام عبد الله بن حذافة، فقال: من أبي يا
⦗٢٩٦⦘ رسول الله؟ قال:"أبوك حذافة". قال: ثم أكثر من أن يقول: "سلوني"، قال: فبرك عمر على رُكبتيه، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، قال: فسكت رسول الله ﷺ حين قال عمر ذلك. ثم قال النبي ﷺ:"والذي نفسي بيده، لقد عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض (٤) هذا الحائط وأنا أصلي، فلم أر كاليوم في الخير والشر".
قال الزهريّ: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. وذكر الحديث، بمثل حديث يونس بن يزيد، إلا أنه قال: لو ألحقني (٥)(٦).
(١) من نسخة (ل). (٢) عبد الرزاق هو موضع الالتقاء. (٣) قال ابن جر: لم أقف على اسم هذا الرجل، في شيء من الطرق، كأنهم أبهموه عمدا للستر عليه. فتح الباري (١٣/ ٢٦٩). (٤) العُرْض -بضم العين- الجانب والناحية من كل شيء. النهاية (٣/ ٢١٠)، وانظر: المجموع المغيث (٢/ ٤٢٧)، وشرح النووي (١٥/ ١١٣)، وفتح الباري (٢/ ٢١). (٥) لم يتبين في وجه هذا التنبيه؛ لأن حديث يونس بن يزيد هو أيضا بلفظ: (لو ألحقني)، إلا إذا كان يشير إلى زيادة ذكر القسم في رواية يونس بن يزيد. (٦) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (١٠٤٠٠)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (١٣٦/ الطريق الثاني). فوائد الاستخراج: ذكر متن رواية معمر، عن الزهري، ومسلم ساق إسنادها، وأحال بمتنها على رواية يونس، عن الزهري.