السَّنام، أي كانوا رُءوسا اجتُثَّت، أي قُطِعَتْ. فقَوْمُهمْ كعَرّاء، أي كناقَةٍ ليس لها سَنامٌ؛ يقال: قد عَرَّتْ تَعَرُّ عَرَرا. قوله: بعد النَّيِّ، أي بعد الشَّحْمِ؛ راثَ: أَبْطأَ.
وقال أبو ذؤيب أيضًا
وأشْعَثَ مالهُ فَضَلَاتُ ثَوْلٍ ... على أَرْكانِ مَهْلَكَةٍ زَهُوقِ (١)
مَشِيق: ضامِر. والمَمْحوص: الذي قد انْمَحَصَ وذَهَب. وكلُّ مُسْتَرْخٍ يُسمَّى طِفْطِفة (٤).
تَأَبَّطَ خافَةً فيها مِسابٌ ... فأضْحَى يَقْتَرِي مَسَدًا بِشِيقِ (٥)
(١) يصف مشتار العسل فيقول: رب أشعث كل ما يملكه من مال فضلات ثول، أي عسل نحل. على مهلكة، أي أن ذلك العسل على هضبة ملساء لا يسترها شيء. (٢) ملساء: تفسير لقوله: "زهوق". وفسر السكريّ المهلكة بأنها هضبة أوقنة. (٣) في رواية: "منحوضٌ" مكان قوله: "ممحوص"؛ ومؤدي الروايتين واحد، أي الذي ذهب لحمه. ولم نجد قوله: "ممحوص" في غير نسخة الأصل التي بين أيدينا. وفي جميع المصادر الأخرى "منحوض". (٤) عبارة غيره في شرح هذا اللفظ: الطفاطف، ما استرخى من جانبي بطنه عند الخاصرة. (٥) في رواية: "فأصبح" مكان قوله: "فأضحى". يقول: إن هذا العسال قد تأبط خريطة فيها سقاء العسل، وصار يتتبع الحبل المربوط بالشق، وهو أعلى الجبل عند نزوله إلى موضع العسل.