للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلمّا اجتلاها أي طَرَدَها (١). بالإِيام: بالدُّخان (٢)، أي دَخَّنَ عليها إواما (٣) وإياما.

تَحَيزَّت: اجتَمَع بعضُها إلى بعض. على النَّحْلِ ذُلُّها واكتئابُها. ثُباتٍ: جَماعاتٍ، والواحد ثُبة.

فأَطْيِبْ بِراحِ الشأْمِ صرْفًا وهذِه (٤) ... مُعَتَّقَةً صَهْباءَ وهيَ شِيابُها

أراد: فأَطْيبْ بِراحِ الشَّأْمِ وبهذه العَسَل. ونَصَبَ "معتَّقَةً" على القَطْعِ (٥).

وهي (٦) شِيابُها أي مِزاجُها.

فما إن هُما في صَحْفةٍ بارِقِيّةٍ ... جدِيدٍ حَدِيثٍ نَحْتُها واقتِضابُها

فما إنْ هُما: يعني العسلَ والَخَمْرَ. في صَحْفَةٍ بارِقِيّةٍ: نسَبَها إلى بارِق. واقتِضابُها أي أَخْذُها حَديثةً مِنْ شَجَرةٍ.


(١) وقيل: اجتلاها، أي كشفها وأبرزها.
(٢) يقال: آم الرجل إياما: إذا دخن على النحل ليخرج من الخلية فيأخذ ما فيها من العسل.
وقال أبو عمرو في تفسير الإيام: "هو عود تجعل في رأسه نار، ثم يدخن به على النحل ليشتار العسل. والإوام: الدخان".
(٣) ذكر في اللسان مادة "أوم" أنهم لم يقولوا في الدخان: الإوام بالواو، وإنما قالوا: الإيام بالياء فقط. وذكر في مادة "أيم" لفظ الإوام بمعنى الدخان كما هنا نقلا عن أبي عمرو.
(٤) في رواية: "ومزّة" مكان "وهذه". وفي رواية أخرى ذكرها صاحب اللسان مادة شوب:
وأطيب براح الشام جاءت سبيئة ... معتقة صرفا وتلك شيابها
ثم قال: والرواية المعروفة: "فأطيب براح الشام صرفا وهذه معتقة" بالرفع. قال: هكذا أنشده أبو حنيفة؛ وقد خلط في الرواية.
(٥) في شرح السكري ما يفيد أن قوله: "معتقة" منصوب على الحال، وعبارته بعد ذكر البيت: يريد أطيب براح الشأم صرفا معتقة صهباء وبهذه الشهدة اهـ.
(٦) وهي أي الشهدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>