قوله: وتُبلِي الأُولَى، يريد: وتُبلِي الّذين يستلئمون على الأُولى، يعني على الخيل الّتي تراهنّ يومَ الرَّوعِ. ويَسْتَلْئمون، أي يلبسون الدُّرُوع (٦)، فإذا لَبِس السلاحَ قيل: قد استَلْأَم. والحِدَأُ، الواحد حِدَأَةٌ. يعني هذا الطيرَ. والقَبَلُ في عُيونها: ينظرنَ في جانبٍ.
(١) روى هذا البيت في نسختي الديوان الأوربية والمخطوطة بعد قوله السابق: "جزيتك ضعف الودّ" الخ وهو أنسب في الترتيب لما بين البيتين من الاتصال القوي في معنييهما. (٢) خويلدا، يعني نفسه. (٣) في كتب اللغة أن الجذل أصل الشجرة بعد ذهاب الفزع. (٤) في رواية: "قديما" مكان قوله: "زمانا". (٥) يقول: إن المنون تبلي الفرسان المدرعين وهم علي الخيول التي تشبه في الحرب الحدأ المفزعة التي كثر تقلب أعينهن ونظرهن، فكأن في أعينهن قبلا بالتحريك، وهو شبه الحول. ولا يريد الشاعر أن في أعين هذه الحدإ قبلا حقيقة، وإنما هو كلام جار على طريق التشبيه. (٦) يقال للدرع: لأمة. ومنه اشتق "استلأم"، أي لبس اللأمة.