يقول: هذا المستشعر بين تَعَنُّقِه الكُماة وبين رَوَغانِه، أي بين أن يُقبل ويراوِغ إذ قُتِل. أُتيحَ له، أي قُدّر له رجلٌ جرئ. سَلْفَع (٢): جرئ الصدر. تعنَّقَ يتعنَّق تعنُّقا.
يعْدُو به نَهِشُ المُشاشِ كأنّه ... صَدَعٌ سَليمٌ رَجْعُه، لا يَظْلَعُ (٣)
يقول: يعدو بهذا الجرئ فرسٌ نَهِشُ المُشاش: خفيف (٤) القوائم في العَدْو.
"كأنه صَدَعٌ" يعني الفرسَ كأنه ظبيٌ (٥) لا صغير ولا كبير. "سَليمٌ رَجْعُه" يريد عَطْف يديه سليم.
(١) في رواية: "تعانقه". وروى أبو عبيدة: "فيما تعنقه" جعل "ما" زاندة صلة في الكلام. (٢) سلفع، يقال للذكر والأنثى على السواء، ويقال أيضًا في المؤنث: "سلفعة" إلا أنه بلاهاء أكثر. (٣) روى "عظمه" مكان قوله: "رجعه". والظلع: الغمز في المشي، وهو شبه العرج. (٤) فسر بعض اللغويين قوله: "نهش المشاش" بأنه الخفيف النفس والعظام. (٥) كما يقال الصدع للظبي يقال للحمار والوعل أيضًا؛ قال الأصمعي: الصدع الحمر والظباء والوعول وسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير. (٦) في رواية: "فتناذرا" أي أنذر كل منهما صاحبه يخوّفه نفسه. وفي رواية: "فتنازلا" أي نزل كل منهما عن فرسه وترجل كلاهما للقتال.