وقولهُ:"وطال إيابُها", أي أَبطأَ رُجوعُها ولُبْثُها في مَسْرَحها واحتْبستْ عن العسل فاستَمْكَن من أخْذِه.
معه سِقاءٌ لا يفرِّطُ حَمْلَه ... صُفْنٌ وأَخْراصٌ يَلُحْنَ ومِسْأَبُ
قولهُ:"لا يفرِّط حَمْلَه", يقول: لا يُغادِر سِقاءه، أين ذهب فهو معه. والأَخْراص: أَعوادٌ يُخرَج بها العَسَل. والصَّفْن: شئٌ فيه أَداتُه بين الَزَّنْفَلِيجَةَ (٣) وبين العَيْبَة يكون معه. والصُّفْن: شئٌ مِثلُ السَّفْرة يُستقى به الماء وبعضهم يقول: صَفْنة؛ قال الراجز: * في صَفْنةٍ رَجَّعَ في أَثْنائها * قال: والمِسْأَب: السِّقاء الضَّخْم.
(١) المعروف عند العلماء بالنحل أن الشمع من النحل نفسها؛ وأما ما يفيده بيت الشاعر هنا وكلام الشارح من أن النحل تجئ بالشمع من مكان آخر فهو غير صحيح. (٢) هو امرؤ القيس. (٣) الزنفليجة: وعاء الراعى يجعل فيها أداته.