أَقامَت به وابَتنتْ خَمْيةً ... على قَصَبٍ وفُرات النَّهَرُ
قال: ويرُوَى "وفُراتٍ نَهِر". قال أبو سعيد: يقول: هي مقيمةٌ بين رَكايا (٢) وبين ماءٍ عَذْبٍ يَجرِى. وكلُّ فُراتٍ عَذبٌ. يقول: فهي تَشْرَب من الرَّكايا؛ وكلُّ ماءٍ كَثُرَ فقد استَنْهَر.
قولهُ: الآرِكات، قال: كأنّها كانت بِبلَدٍ يُنْبِتُ الأَراك، ولم يُرِد أنّ لَبنَ الّتى تأكل الأَراكَ أطيَبُ الأَلْبان، ولكن كلُّ ما ثَبَتَ في مَكانٍ فقد أَرَك يأرُكُ أُرُوكا، وأصلُه مِن الأَراك.
قال أبو سعيد: الرسول يصْلح أن يكون واحدا وجماعة. وقوله. أعلَمُهم بنواحي الخَبَر، أي يَعرِف شَواكلَ الأمور، إذا رأَى طَرَفَ الأمرِ أعَجبه (٣). وناحَيُته: شاكلتَهُ.
(١) الظباء: واد بتهامة. ووادي عشر: شعب لهذيل. (٢) ركايا؛ تفسير للقصب. (٣) كذا ورد هذا اللفظ في الأصل، ولعل صوابه "تيقنه" أو ما يفيد هذا المعنى.