للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَرِبْتُ لإرْبَته فانْطَلَقـ ... ـتُ أُزْجِي لجُبِّ الإيابِ (١) السَّنيِحا

ويُروَى: المَنيِحا (٢). وقوُله: أَرِبْتُ لإرْبَتِه، يقول: كانت لي حاجةٌ في حاجَتِه فمضَيْتُ معه. أزْجِى، أي أَدْفَع عنّىَ الطيرَ وأخْرُج. يقول: مَضَيتُ معه لا أَتَطَيَّر، فذاك إزْجاءُ السَّنيح. يقول: كنتُ ذا إِرْبة في الغَزْو كإرْبةِ صاحبي فيه.

على طُرُقٍ كنُحورِ الرِّكا ... ب تَحْسَبُ آرامهُنّ الصُّروحا

يقول: كأنّ أشْراكَ (٣) الطَّريق بَواطنُ أَعْناق الإبِل. والآرام: الأَعْلام الّتى يُسْتَدلُّ بها على الطُّرُق. والصُّروح: القُصور، واحدُها صَرْح.

بِهِنّ نَعامٌ بَناها الرِّجا ... لُ تُبقىِ (٤) النَّفائِضُ فها السَّرِيحا

النَّعام: جمعُ نَعامة، وهي خَشَباتٌ للرَّبِيئةِ يتّخذُها الّذين يستَظِلّون بها، تُنْصَب ويُجعَلُ عليها الثُّمَامُ يستَظِلّون تحتَها. والنَّفائض: الذي يَنْفُضون الأرَضَ يَنظُرون ما فيها من جيشٍ (٥) أو عَدُوّ. والسَّريحِ والسَّرائح: القِدُّ الّذي تُخرَز به النِّعال. (٦) يقال: تُبْقيه من طول تَرَقِّيها في الجبال. قال: وكلُّ ما سُرِحَ فجُعِلَ قطعة فسَريحةٌ.


(١) في رواية "اللقاء".
(٢) المنيح من قداح الميسر: الذي لا نصيب له ولا عليه غرم.
(٣) أشراك الطريق: جوادّه. شبهها في بياضها واستقامتها بأعناق الإبل.
(٤) في اللسان (مادة نفض) وشرح السكرى: "تلقى".
(٥) في الأصل: "حنش"؛ وهو تصحيف.
(٦) ولعل صوابه: "يقول".

<<  <  ج: ص:  >  >>