أمّا أُولاتُ الذُّرَا منها فعاصِبَةٌ ... تَجُوُل بين مناقِيها الأَقادِيحُ (٤)
أُولاتُ الذُّرَا أي ذَوات الأَسْمِة. فعاصِبَةٌ، والعاصِبة: المجتِمعة؛ ويقال: عَصَبَ القوُم بفلان: إذا استدروا حوله. والمُنْقِيَة: السَّمينة (٥) والجمع المَنافي.
والأَقادِيح: جمع الأَقْدح، يقال: قِدْح وأَقدُحُ وقِداح، وأَقاديح جَمْعُ الجمْعِ.
(١) يقول: إن الموضع مجدب، فسواء سرحوا نعمهم أم لم يسرحوها فلا خصب يرتجى فيه. ويقال: سرح نعمه يسرحها، أي أسامها. وفي اللسان مادة سرح "حيث استراحت" مكان قوله: "حيث استرادت". (٢) عبارة السكرى: رادت في طلب المرعي. وعبارة اللسان: رادت الدواب ... واسترادت: رعت، واستشهد بيت أبي ذؤيب هذا. (٣) يذكر شدّة الريح الباردة في وقت الغداة فيقول: إنها لشدتها وشدة بردها قد ألقت إبلا على الأرض فلم تستطع النهوض من شدّة الهزال. ويشير بهذا إلى جدب الأرض. (٤) يقول: إن ذوات الأسمنة السمينة من هذه الإبل قد اجتمعت ليضرب عيها بقداح الميسر لتنحر. (٥) فسر الأخفش المنقية بأنها المهزولة التي فيها بقية من سمن.