فرَاغَ وزَوَّدُوه ذاتَ فَرْغٍ ... لها نَفَذ كما قُدَّ الحَشِيفُ (١)
يقول: نَفَذَتْ بن الشِّقّ الآخَرِ. والفَرْغ: ما بين عَرْقُوَتَي (٢) الدَّلوْ، ضَرَبَه مَثَلا لما يَخْرج من الجِراحةِ من الدّم. قال: والَحشِيف: الثوبُ الخَلَق.
وغادَرَ فى رَئيِسِ القَوْمِ أُخْرَى ... مُشَلْشِلَةً كما قُدَّ النَّصَيفُ (٣)
(١) في رواية: "كما قد النصيف". وفي البيت الذى بعده: "الحشيف". وفي رواية "كما فصل" من قوله: "كما قدّ". يقول: إن ذلك الفتى قد راغ عن القوم وقد طعنوه طعنة تسيل بالدم كما تسيل الدلو بمائها، وقد شقته تلك الطعنة كما شق الثوب الخلق؛ أو كما شق الخمار. (٢) عرقوتا الدلو: خشبتان معترضتان على الدلو كهيئة الصليب. وفسر في اللسان الفرغ بأنه الاتساع والسيلان. (٣) في رواية: "كما نفذ الخسيف". والخسيف: البئر المنقوبة، شبه بها الطعنة في اتساعها وسيلانها بالدم. يقول: إن هذا الغلام كما طعنه هؤلاء القوم طعنة نافذة فقد طعن رئيسهم طعنة ترش بالدم، قد نفذت فيه كما يشق الخمار. (٤) في رواية: "عند القوم". يقول: لما سقط هذا الفتى، وهو ابن تلك المرأة عند الحوض استدار القوم به، واستبانه من بينهم رجل منهم عارف به.