وفي رواية الدارمي من وجه آخر عن أبي الزناد بلفظ:"لا يخرجه إلا الجهادُ في سبيل الله وتَصْديقٌ بكلماته"(٢).
(بأن توفاه)، كذا في جميع النسخ المعتبرة من "الصحيحين"، و"العمدة"، وغيرها.
إلا أن لفظ البخاري:"بأن يتوفاه" بصيغة المضارع (٣).
ورأيت في بعض هوامش نسخ "العمدة": "بأن إذا توفاه" بزيادة "إذا"(أن يدخله الجنة).
قال العيني في "شرح البخاري": "أن" في الموضعين مصدرية، تقديره ضمنَ الله بتوفيته بدخوله الجنة.
قال: وفي رواية أبي زرعة الدمشقي عن أبي اليمان: "إن توفاه" بالشرطيةِ، والفعلِ الماضي. أخرجه الطبراني (٤).
قال البدر العيني في قوله:"أن يدخله الجنة": أي: بغير حساب ولا عذاب، أو المراد: يدخله الجنةَ ساعةَ موته (٥).
وقال ابن التين: إدخالهُ الجنةَ يحتمل أن يدخلها إثرَ وفاته تخصيصًا للشهيد، أو بعد البعث، ويكون فائدة تخصيصه أن ذلك كفارة لجميع
(١) رواه الإمام مالك في "الموطأ" (٢/ ٤٤٣). (٢) رواه الدارمي في "سننه" (٢٣٩١). (٣) وانظر: "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" لابن الملقن (١٠/ ٢٩١). (٤) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٧٥٧٩)، من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه -. (٥) انظر: "عمدة القاري" للعيني (١٤/ ٨٤).