وَتُسْعُ سُبْعٍ يُسْقِطُ عَنِ الْمُعْدَمِ جَمِيعَ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ وَذَلِكَ سُبْعَا كُلِّ مِائَةٍ وَهُوَ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ وَيَبْقَى عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ فَمَا اقْتَضَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ شَيْء قسمه الْوَرَثَة على سِتَّةِ أَجْزَاءٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ كَانَتْ مائَة للمليء حَالَةَ ضَرْبِ الْمُعْسِرِ فِي الْحِصَاصِ بِعَدَدِهَا وَيُؤْخَذُ مِنَ الْمَلِيءِ وَيُضَمُّ إِلَى الْمِائَةِ الْأُخْرَى وَيَكُونُ كَمَنْ تَرَكَ مِائَتَيْنِ عَيْنًا وَمِائَةً عَلَى مُعْدَمٍ وَأَوْصَى بِمِائَةِ الدَّيْنِ لِرَجُلٍ وَبِمِائَةِ الْعَيْنِ عَلَى مَا مَضَى فَيُعْمَلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَهَذَا الْمُوَافق للْمُدَوّنَة وَقَالَ مُحَمَّد إِذَا كَانَتْ لَهُ مِائَةٌ عَلَى مَلِيءٍ وَمِائَةٌ عَلَى مُعْدَمٍ فَأَوْصَى لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمَا عَلَى صَاحِبِهِ إِنْ حَمَلَ ذَلِكَ الثُّلُثُ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَتُهُ الَّتِي أَوْصَى لَهُ بِهَا بِعَيْنِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهَا وَاسْتَوَتْ وَصِيَّتُهُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ بِالْعَدَدِ وَالْجُزْءِ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنَ الثُّلُثِ قطع لكل وَأحد مِنْهُمَا بِثلث مائته الَّتِي أوصت لَهُ بِهَا وَلَا يَشْتَرِكَانِ فِي كُلِّ مِائَةٍ وَلَا حِصَاصَ بَيْنَهُمَا وَإِنَّمَا يَشْتَرِكَانِ أَنْ لَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ شَيْءٌ آخَرُ سِوَى مِائَتَيِ الدَّيْنِ وَلَا تَحْمِلُ وَصِيَّتُهُ الثُّلُثَ قَالَ مُحَمَّدٌ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُقَوَّمُ الدَّيْنُ الْمُوصَى لَهُ بَلْ يَحْسِبُ عَدَدَهُ فَإِنْ خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ قَطْعِ الثُّلُثِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا أَنْ يُجِيزُوا وَإِنَّمَا اسْتُحْسِنَ إِذَا قُوِّمَ خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ فَيُقَوَّمُ بِالنَّقْدِ وَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَتُهُ بِعَيْنِهَا وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ لَهُمْ أُقَوِّمْهُ وَمَذْهَبُ ابْنِ وَهْبٍ وَالْمُغِيرَةِ يُقَوَّمُ الدَّيْنُ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنْ خَرَجَ وَإِلَّا فَالْمُحَاصَّةُ عَلَى الْقِيَمِ وَسُوِّيَا فِي الْوَصِيَّةِ بِالدَّيْنِ لَهُمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا قَالَ مُحَمَّد واراه مفترقاً إِن أوصِي بِهِ لغيره مَنْ هُوَ عَلَيْهِ قُوِّمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَصِيَّةٌ لِأَنَّ الدَّيْنَ كَالْعَرَضِ أَوْ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَهُوَ حَالٌّ وَلَا وَصِيَّةَ مَعَهُ لَا يُقَوَّمُ بَلْ يُحْسَبُ عَدَدُهُ فِي الثُّلُثِ لِأَنَّهُ كَالْحَاضِرِ لِأَنَّهُ يَتَعَجَّلُ لِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَصِيَّةٌ لِغَيْرِهِ وَهُوَ عَلَى عَدِيمٍ فَلَا بُدَّ مِنَ التَّقْوِيمِ لِأَنَّهُ كَالْأَجَلِ وَكَذَلِكَ الْمُؤَجَّلُ يُقَوَّمُ فَإِنْ خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ وَإِلَّا خُلِعَ الثُّلُثُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِذَا لَمْ يُجِيزُوا فَإِنْ أَوْصَى بِدَيْنِهِ عِشْرِينَ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ وناضة ثَلَاثُونَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.