الْمَوَّازِيَّةِ دُخُولُ الْمُبَتَّلِ لِأَنَّهُ أَقْوَى وَهُوَ بَعِيدٌ لِنَصِّهِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ عَلَى الْفَرْقِ وَلَا قِيَاسَ مَعَ النَّصِّ قَالَ اللَّخْمِيُّ أَرَى إِنْ كَانَت الْوَصِيَّة بِالثُّلثِ لَا ينفذ الْمَعْلُومُ وَصَّى لِوَاحِدٍ أَوْ لِجَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ أَمْ لَا لِأَنَّهُ الْقَدْرُ الَّذِي وَصَّى بِهِ فَلَوْ وصّى بزكاه أَو كَفَّارَات أَو هذي وضاق الثُّلُث تمت مِمَّا لَا يَعْلَمُ بِهِ لِقَصْدِهِ تَنْفِيذَ ذَلِكَ عَنْهُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عِنْدَ ابْنِ شِهَابٍ فَإِنْ أَوْصَى بِتَطَوُّعٍ وَعِدَّةِ وَصَايَا مُخَالِفَةٍ وَضَاقَ الثُّلُثُ فَذَلِكَ أَشْكَلُ وَقَدْ قِيلَ إِنْ قَصَدَ الْمَيِّتُ إِنْفَاذَ جَمِيع ذَلِك من ثُلثي الْوَرَثَة وَلِهَذَا يخيروا بَين الْإِجَازَة والمحاصة فِي الثُّلُث والتبدئه بِالْآكَدِ إِنْ لَمْ يُجِيزُوا فَعَلَى هَذَا تَنْفِيذُ الْوَصِيَّةِ فِيمَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ لِأَنَّهُ إِذَا رَغِبَ فِي إِتْمَامِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مَالِهِ وَهُوَ مَالُ الْوَرَثَةِ فَأَوْلَى مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَقِيلَ الْوَصِيَّةُ عَلَى ثُلُثِهِ لَا غَيْرُ فَعَلَى هَذَا لَا يُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُمْ وَلَا تَدْخُلِ الْوَصَايَا فِي الْمَجْهُولِ وَاخْتُلِفَ فِي الدَّيْنِ فِي الصِّحَّةِ وَالَّذِي ثَبَتَ عَلَيْهِ مَالِكٌ الدُّخُولُ فِي الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ كَمَا اخْتُلِفَ فِي مُدَبَّرِ الْمَرَضِ وَالَّذِي ثَبَتَ عَلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ عَدَمُ الدُّخُولِ فِي الْمَجْهُولِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الصَّحِيحَ يَجْهَلُ مَا يَمُوتُ عَلَيْهِ فَقَدْ قَصَدَ بِمُدَبَّرِهِ الْمَجْهُولَ وَالْمَرِيضُ يَتَوَقَّعُ الْمَوْتَ فَمَا قَصْدُهُ إِلَّا مَا يَعْلَمُهُ حِينَئِذٍ وَهَذَا مَاتَ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ فَإِنْ مَاتَ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَرْضٍ فَكَالصَّحِيحِ وَمَا ذَهَبَ لَمْ يَقْطَعْ بِعَدَمِهِ فَهُوَ كَالْمَعْلُومِ فَإِذَا عَادَ الْآبِقُ دَخَلَتْ فِيهِ الْوَصَايَا وَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مُتَّهَمٍ فِيهِ وَلَمْ يُجِزْهُ الْوَرَثَةُ لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ الْوَصَايَا لِإِخْرَاجِهِ مِنْ مَالِهِ وَقِيلَ تَدْخُلُ لِتَوَقُّعِهِ عَدَمَ الْإِجَازَةِ وَهَذَا إِذَا كَانَ جَاهِلًا أَمَّا الْعَالِمُ فَإِنَّ حُكْمَ الْوَرَثَةِ التَّخْيِيرُ تَدْخُلُ فِيهِ الْوَصَايَا قَالَ الْأَبْهَرِيُّ إِذَا أَوْصَى بِثُلُثِهِ وَحَدَثَ مَالٌ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَعَلِمَ بِهِ حَصَلَتِ الْوَصِيَّةُ فِيهِ وَإِنْ تَقَدَّمَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ ثُلُثُ الْمَالِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَوْ وهب هبة فَلم تحز عَنْهُ حَتَّى مَاتَ لَا تَدْخُلُ فِيهِ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ رَجَعَتْ مِيرَاثًا لِأَنَّهُ أَرَادَ الْوَصِيَّةَ فِيمَا عَداهَا وَفِي شرح الجلأب تدخل فِي الموئس مِنْهُ كَالْعَبْدِ الْآبِقِ عِنْدَ مَالِكٍ لِعِلْمِهِ بِهِ وَعنهُ وَعنهُ عدم الدُّخُول للإياس وَقَالَ ش وح تَدْخُلُ الْوَصَايَا فِي الْمَجْهُولِ مُطْلَقًا لِأَنَّ لَفْظَ الْمَالِ يَتَنَاوَلُهُ وَقَدْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي وَانْعَقَدَ إلاجماع على الْجَهَالَة لأننا فِي الْوَصِيَّةِ وَأَنَّ الْوَصِيَّ لَا يَشْتَرِطُ فِي تَفَاصِيلَ بِدَلِيلِ دُخُولِ الْوَصِيَّةِ فِيمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.