يُجِيزَ الْوَرَثَةُ فَإِنْ لَمْ يَبْتَدِ إِلَّا هَذَا الْوَارِثُ لَمْ يُحَاصَصْ فِي ضِيقِ الثُّلُثِ وَبُدَّى الْأَجْنَبِيُّ
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ إِنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ فِي السَّبِيلِ فَإِنْ أَرَادَ وَارِثُهُ الْغَزْوَ بِهِ وَلَهُ وَرَثَةٌ غَيْرُهُ يُرِيدُونَ الْغَزْوَ غَزَوْا فِيهِ بِالْحِصَصِ لَيْلًا يخْتَص بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِشَيْءٍ مِنَ التَّرِكَةِ فَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ غَيْرُهُ أَنْفَقَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ قَالَ رَبِيعَةُ لَوْ أَوْصَتْ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ بِوَصِيَّةٍ وَفِي السَّبِيلِ بِوَصِيَّةٍ أُخْرَى فَأَجَازَ الزَّوْجُ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا أَجَزْتُهُ رَجَاءَ أَنْ يُعْطُونِي فِي وَصِيَّةِ السَّبِيل لِأَنَّهُ غاز لَيْسَ ذَلِك لَهُ وَبَعْدَمَا أَجَازَهُ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ فِي قَوْلِ سَعِيدٍ يَغْزُونَ بِالْحِصَصِ أَيْ بِقِدْرِ كِفَايَتِهِمْ فَإِنْ ضَاقَ الثُّلُثُ تَحَاصُّوا بِمَقَادِيرِ الْكِفَايَةِ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ أَوْصَى لِجَمِيعِ وَرَثَتِهِ وَأَجْنَبِيٍّ وَأَنْصِبَاؤُهُمْ فِي الْوَصِيَّةِ وَالْمِيرَاثِ سَوَاءٌ فَالْأَجْنَبِيُّ مُقَدَّمٌ لِتَقَدُّمِ الْوَصِيَّةِ عَلَى الْمِيرَاثِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَرَثَةُ ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَسَوَّى بَيْنَهُمْ فِي الْوَصِيَّةِ فَيُعْلَمُ أَنَّهُ خَصَّ الْإِنَاثَ بِزِيَادَةٍ عَلَى مِيرَاثِهِمْ فَيُحَاصَصُ الْأَجْنَبِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي صُورَتِهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا أَوْصَى لِأَبِيهِ وَلِابْنَتِهِ وَأَجْنَبِيٍّ كُلَّ وَاحِدٍ بِمَائَةٍ تُحَاصَصُ الِابْنَةُ بِخَمْسِينَ لِأَنَّهَا الزِّيَادَةُ عَلَى مِيرَاثِهَا لَمَّا أُعْطِيَ الذَّكَرُ مِائَةً وَقَالَ غَيْرُهُ تُحَاصَصُ بِثُلُثِ الْمِائَةِ لِأَنَّ أَصْلَ مِيرَاثِهَا مِنْ مِائَتَيْنِ لِثَلَاثِمِائَةٍ فتحاصص بِالزَّائِدِ قَالَ بن وَهْبٍ إِنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِإِخْوَتِهِ وَهُمْ شَقِيقَانِ وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ وَأَخَوَانِ لِأَبٍ وَلَمْ يَدَعْ غَيْرَهُمْ قَسَّمَ الثُّلُثَ سِتَّةً فَحِصَّةُ أَخَوَيِ الْأَبِ لَهُمَا لِأَنَّهُمَا لَا يَرِثَانِ وَيُضَمُّ الْبَاقِي إِلَى ثُلُثَيِ الْمَالِ مِيرَاثًا وَلَوْ أَوْصَى لَهُمْ بِذَلِكَ وَلَهُ ابْنٌ فَمَاتَ الِابْنُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَالْجَوَابُ سَوَاءٌ قَالَ مَالِكٌ إِذَا أَوْصَتْ لِبَعْضِ وَرَثَتِهَا فَقَالَ الزَّوْجُ بِئْسَتِ الْوَصِيَّةُ وَمَا عَلِمَتْ أَنَّهُ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ يَحْلِفُ وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ تَرَكَ وَارِثًا وَاحِدًا وَأوصى بِثُلثِهِ لِأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ قَالَ ثُلُثِي لِوَارِثِي أَوْ عَكَسَ إِنْ تَأَخَّرَ الْأَجْنَبِيُّ فَلَهُ الثُّلُثُ أَوِ الْوَارِثُ فَلَهُ الثُّلُثُ لِأَنَّهُ انْتِزَاعٌ مِنَ الْأَجْنَبِيِّ فَجَعَلَ الثُّلُثَ كَالْعَبْدِ الْمُعَيَّنِ يُوصَى بِهِ مَرَّتَيْنِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى
قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ إِذَا أَوْصَى لِوَارِثِهِ وَأَجْنَبِيٍّ فِيهِ تَفْصِيلٌ إِنْ كَانَ مَعَ الْوَارِث وَارِث آخر فَعَن مَالك يحاصص
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.