"ولا تشاك" على صيغة المجهول من شاكتني الشوكة تشوكني إذا دخلت الشوكة في جسده، يصف الشاعر بهذا إزاره ورداءه بغاية الصفاقة حتى إنها تختبط الشوك ولا يؤثر بها.
الإعراب:
قوله:"حوكت" الضمير فيه مفعول ناب عن الفاعل، وأصله: حاكها الحائك، والضمير يرجع إلى كل واحد من إزاره وردائه، لأنه يصفهما بالصفاقة كما ذكرنا، قوله:"على نولين" في محل النصب على الحال من الضمير الذي في حوكت تقديره: حوكت كائنة على نولين.
قوله:"إذ" ظرف بمعنى حين، و "تحاك" بمعنى: حيكت، ومثله قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧]، و ﴿إذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ (١)[آل عمران: ١٥٣]، قوله:"تختبط" جملة من الفعل والفاعل [وهو الضمير الذي يرجع إلى كل واحد من الرداء والإزار](٢)، و "الشوك" مفعوله، قوله:"ولا تشاك" جملة أخرى معطوفة على ما قبلها.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"حوكت" حيث حققت فيه الواو وأبقيت ساكنة ولم تقلب ياء كما قررناه آنفًا (٣).
* * *
(١) وهو يشير بالآيتين وبالبيت إلى أن إذ للزمان الماضي، فيلزمها الدخول على الفعلية الماضوية، ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا﴾ [الأعراف: ٨٦]، وإن دخلت على المضارع كالبيت والآيتين وجب تأويله بالماضي. (٢) ما بين المعقوفين سقط في (أ). (٣) ينظر التعليق على الشاهد رقم (٤١٥).