قوله:"زريق" بضم الزاي المعجمة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره قاف، وهو اسم قبيلة، وقال الرشاطي: هو زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن عضب بن جشم بن الخزرج، وهي قبيلة في الأنصار (١)، والنسبة إليه: زُرَقِيّ [وفي طيء -أيضًا- زريق](٢) بطن بن عبد الله بن جدعة (٣) بن زهير بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء، وزريق: تصغير زَرق، وتصغير زُرق - أيضًا، وزرق العينين (٤): هو خضرة الحدقة، ورجل أزرق وامرأة زرقاء.
الإعراب:
قوله:"يمرون": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير الذي يرجع إلى التجار واللصوص (٥) على ما ذكرنا من الاختلاف فيه، قوله:"بالدهنا" في محل النصب [على أنه](٦) مفعوله، قوله:"خفافًا" نصب على الحال، و "عيابهم" مرفوع به.
قوله:"ويخرجن": عطف على قوله: "يمرون" وإنما قال: يخرجن بنون جمع الإناث مع أن الضمير فيه يرجع إلى ما يرجع إليه الضمير الذي في "يمرون" على التأويل بالجماعة وهو غريب، قوله:"من دارين" يتعلق بقوله: يخرجن [قوله: "بجر الحقائب": كلام إضافي منصوب على الحال من الضمير الذي في: "يخرجن"] (٧).
قوله:"على حين" يروى بالإعراب والبناء، قوله:"ألهى الناس": جملة من الفعل والمفعول، وقوله:"جل أمورهم": كلام إضافي فاعل ألهى، قوله:"فندلًا": منصوب بفعل محذوف تقديره: اندل يا زريق ندلًا، "وزريقُ" منادى حذف حرف ندائه مبني على الضم.
قوله:"المال": منصوب بالفعل المحذوف -أعني: اندلي (٨)، قوله:"ندل الثعالب": كلام إضافي منصوب بنزع الخافض، أي: كندل الثعالب، أي: كخطف الثعالب، وفي أمثال العرب: أخطف من ثعلب (٩)، وفي الحقيقة هي صفة لقوله:"فندلًا"، أي: فاندل يا زريق ندلًا كندل الثعالب.
(١) في (أ): وهي قبيلة في الأنصار. (٢) ما بين المعقوفين سقط في (ب). (٣) في (أ): جذيمة. (٤) في (أ): العين. (٥) في (أ): أو اللصوص. (٦) و (٧) ما بين المعقوفين سقط في (ب). (٨) انظر هذا مع قول الأشموني: المال منصوب بالمصدر لا بالفعل المحذوف على الأصل، شرح الأشموني (٢/ ٢٨٥). (٩) في أمثال الميداني لم يوجد سوى: "أخطف من قْرلِي" برقم (١٣٧٨) - (١/ ٢٦١)، مكتبة السنة المحمدية، تحقيق: محمد محيي الدين. ونقول: "إذا كان الفعل المقدر: اندل، فهر خطاب لزريق، وهو الرجل، وإذا كان اندلي فهو خطاب لزريق القبيلة.