(أذن مؤذن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ): الزركشي: كذا وقع في هذه الرواية: أذن الظهرَ، وصوابه:"بالظهر"، أو "للظهر" كما روي (٢) في الباب الذي بعد هذا، وكذا هو في مسلم (٣)(٤).
قلت: الرواية هذه صحيحة، ولها وجه صحيح، فالقطع بخطئها خطأ (٥)، ووجهُها أن يكون الأصل: أذن وقتَ الظهر، فحذف المضاف الذي هو الوقت، وأقيم الظهرُ مقامه، ومثلُه جائز بلا شك، تقول: جئتك وقتَ صلاةِ العصر، وجئتك صلاةَ العصر (٦).
فإن قلت: لكن ليس في هذا تعيينُ الصلاة التي أذن لها.
قلت: حُذف للعلم به؛ أي: أذن وقت الظهر لها (٧)، ومن المعلوم
(١) كذا في رواية أبي ذر الهروي والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت، وفي اليونينية: "ابن بشار"، وهي المعتمدة في النص. (٢) "أو للظهر كما روي" ليست في "ع". (٣) رواه مسلم (٦١٦). (٤) انظر: "التنقيح" (١/ ١٨١). (٥) "خطأ" ليست في "ن". (٦) "وجئتك صلاة العصر" ليست في "ع". (٧) في "ن": "يليها"، وفي "ع": "بها".