(إحدى صلاتي العشي (١)): هي الظهر، كما ذكر (٢) البخاري في موضع آخر (٣).
(وخرجت السُّرعان): قال السفاقسي: ضبطناه بضم السين، وهو في اللغة: بفتحها وفتح الراء.
الزركشي: هو -بالتحريك- جمعُ سريع: أوائلُ الناس، قال أبو الفرج: فيه ثلاث لغات: فتح السين وكسرها، وضمها، والراء ساكنة، والنون نصب أبدًا، انتهى (٤).
قلت: يا عجبًا لتسويد (٥) الصحف بمثل هذه (٦) اللغات الثلاث! إنما هي في سِرْعانَ الذي هو اسمُ فعل؛ أي: سَرَعَ، وكذا قال: والنونُ نصبٌ أبدًا؛ أي: مفتوحةً لا تتغير عن الفتح؛ لأنها حركة بناء، فأما جمعُ سريع، فمعربٌ تعتورُ (٧) نونَه الحركاتُ الثلاث، فنقل اللفظ في غير محله كما رأيت.
(قصرت الصلاة (٨)): بتخفيف الصاد، والفعل مبني للفاعل أو المفعول.
(١) "إحدى صلاتي العشي" ليست في "ج". (٢) في "ن" و "ع": "ذكره"، وفي "ج": "يذكر". (٣) رواه البخاري (٥٧٠٤). وقد وقع في البخاري أيضًا (١١٦٩) الشك بين صلاة الظهر أو العصر. (٤) انظر: "التنقيح" (١/ ١٦٨). (٥) في "ع": "تسويد". (٦) في "م": "هذا". (٧) في "ج": "بغير". (٨) في "م" و"ج": "قصر من الصلاة".