الَّذِي اتَهَمْتُمُوني بِهِ، زَعَمْتُمْ وَأَناَ مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ، قَالَتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَسْلَمَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجدِ، أَوْ حِفْشٌ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتَحَدَّثُ عِنْدِي، قَالَتْ: فَلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا، إِلَاّ قَالَتْ:
وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ أَعَاجِيبِ رَبِّنَا. . . أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ، لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ.
(وشاح): قال الجوهري: الوِشاح يُنسج عريضًا من أديم، ويُرَصَّع بالجواهر، وتشدُّه المرأة بين عاتقيها (١) وكَشْحِها (٢).
قال السفاقسي: وقيل: الوشاح: خيطان (٣) من لؤلؤ مخالَفٌ بينهما، تتوشح المرأة به.
وقال الداودي: الوشاح: ثوب كالرداء ونحوه.
قلت: هذا لا يصلح تفسيرًا لما في (٤) الحديث؛ لأنها قالت: "وشاحٌ أحمرُ من سُيور".
(فمرت حُدَيّاة): بحاء مهملة مضمومة فدال مهملة مفتوحة فمثناة من تحت مشددة فألف، كذا في بعض النسخ، والمراد بها: الحِدَأَة على وزن
(١) في "م" و"ج": "عاتقها"، والمثبت من "ن" و "ع".(٢) انظر: "الصحاح" (١/ ٤١٥)، (مادة: وشح).(٣) في "ج": "خطان".(٤) في "ج": "و".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.