٩٢١٤ - وروي عن أنس بن مالك، أنه كان يضرب إماءه الحد إذا زنين تزوجن [أو لم يتزوجن](١). حدثناه محمد بن علي، حدثنا سعيد قال (٢): حدثنا هشيم، أخبرنا داود، أخبرني ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: شهدت أنس بن مالك يضرب.
وكان الشافعي يقول (٣): قال من أحفظ عنه من أهل العلم: إحصانها إسلامها، فإذا زنت الأمة المسلمة جلدت خمسين.
وفيه قول ثان: وهو أن لا حد عليها حتى تحصن بزوج. هكذا قال ابن عباس، وطاوس وقرأها ابن عباس ﴿أحصن﴾ بضم الألف: أحصن بالأزواج.
٩٢١٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (٤)، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: ليس على الأمة حد حتى تحصن بحر.
٩٢١٦ - حدثنا أبو سعد، حدثنا عبد الجبار، عن سفيان، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنما قال الله: ﴿فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن﴾ (٥) قال: فليس يكون عليها حد حتى تحصن (٦).
(١) ليست "بالأصل"، والمثبت من "ح" ومصادر التخريج. (٢) أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٦١٤) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى" (٨/ ٢٤٣). (٣) "الأم" (٦/ ٢١٧ - باب وشهود الزنا أربعة). (٤) المصنف (١٣٦١٩). (٥) النساء: ٢٥. (٦) أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٦١٦) من طريق سفيان به. =