وأنه تزوجني، أو قالت: لا أعرفه، ففي قول الشافعي (١)، وأبي ثور على الرجل الحد، لأنه يقر بالزنا، واحتج أبو ثور بأن النبي ﷺ قال لماعز حين أقر بالزنا بمن؟ قال: بفلانة مولاة فلان فأرسل النبي ﷺ إليها فأنكرت، فأخذه النبي ﷺ بما أقر على نفسه، ولم يدرأ عنه الحد بإنكار المرأة. وقال بعض أصحاب الرأي: يدرأ عنه الحد، ويجعل عليه المهر للمرأة إذا قالت تزوجني، أو قالت: كذب ما زنى بي وما أعرفه، فلا حد على الرجل، وهذا قول أبي يوسف، وقال أبو حنيفة ومحمد: يحده، هكذا وجدته في كتاب محمد بن الحسن (٢).
(١) "الأم" (٦/ ٢١٧ - باب وشهود الزنا أربعة). (٢) كذا والصواب أن أبا حنيفة قال: لا يحد، وخالفه أبو يوسف ومحمد بن الحسن، وقالا: يحد. انظر: "الجامع الصغير" (١/ ٢٨٢) "المبسوط" للسرخسي (٩/ ١١٤ - باب الإقرار بالزنا)، "البحر الرائق" (٥/ ٧).