نافع، أن ابن عمر [كان](١) يغسل ظهور أذنيه وبطونهما، إلا الصماخ (٢) مع الوجه مرة أو مرتين، ويدخل إصبعيه بعدما يمسح رأسه في الماء، ثم يدخلهما في الصماخ مرة، قال: فرأيته وهو يموت، توضأ ثم أدخل إصبعيه في الماء، فجعل يريد أن يدخلهما في صماخه، ولا يهتديان، حتى أدخلت أنا إصبعي في الماء، فأدخلتهما في صماخه.
وقالت طائفة: ما استقبل الوجه من الأذنين فهو من الوجه، تقول: يغسله، وظاهرهما من الرأس، هذا قول الشعبي (٣)، وروي عن ابن سيرين (٤) خلاف القول الأول: وهو أنه كان يغسل الأذنين [مع](٥) الوجه، ويمسحهما مع الرأس وكان إسحاق (٦) يميل إلى هذا ويختاره.
وفيه قول رابع: قاله الشافعي (٧)، قال: ولو ترك مسح الأذنين لم يعد؛ لأنهما لو كانتا من الوجه غسلتا معه، أو من الرأس مسحتا معه، وإذا لم (يكن)(٨) هكذا فَلِمَ يذكرا في الفرض؟ وقال أبو ثور (٩): ليستا من الوجه، ولا من الرأس، ولا شيء على من تركهما.
(١) سقط من "الأصل"، والمثبت من "المصنف". (٢) الصَّماخُ من الأذن: الخرق الباطن الذي يفضي إلى الرأس، والسماخ لغة فيه، ويقال: إن الصماخ هو الأذن نفسها. انظر "لسان العرب" مادة (صمخ). (٣) "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ٢٨ - من قال الأذنان من الرأس). (٤) "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ٢٩ - من قال الأذنان من الرأس). (٥) في "الأصل": من. والمثبت من "د، ط". (٦) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (١٣). (٧) "الأم" (١/ ٨٠ - باب مسح الرأس). (٨) كذا "بالأصل"، وفي "الأم" (١/ ٨٠): يكونا. (٩) "المغني" (١/ ١٥١ - مسألة: قال: وأخذ ماء جديد للأذنين .. ).