قال أبو بكر: فقال قائل: إن سبيل ما كان من هذا النوع من الشبه أن لا يحكم فيه بتحريم ولا تحليل، غير أن الأعلى والأفضل الوقوف عن الدخول فيه واستعماله، فيكون فاعل ذلك متبعا قول النبي ﷺ:"لست بآكله ولا محرمه"(١) ومستعملا فعله حيث وقف عن أكله.
٨٢٩٧ - حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان [عن عبد](٢) الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: سئل رسول الله ﷺ عن الضب، وقال:"لست بآكله ولا محرمه"(٣).
قال أبو بكر: وقد أكل بحضرة رسول الله ﷺ فلم ينهى عنه، وهو يشبه قوله:"لست بآكله ولا محرمه"(٤).
٨٢٩٨ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (٥)، عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن ابن [عباس](٦) قال: أتي رسول الله ﷺ بضبين مشويين وعنده خالد بن الوليد، فأهوى النبي ﷺ ليأكل، فقيل له: إنه ضب. فأمسك يده، فقال له خالد بن الوليد: أحرام هو يا رسول الله؟ قال:"لا، ولكنه لا يكون بأرض قومي فأجدني أعافه". فأكله خالد ورسول الله ﷺ ينظر إليه (٧).
(١) يأتي. (٢) في "الأصل": بن عبيد. وهو تصحيف، والتصويب من "مسند الحميدي" (٢/ ٢٨٥). (٣) أخرجه البخاري (٥٥٣٦)، ومسلم (١٩٤٣) كلاهما عن عبد الله بن دينار به. (٤) تقدم. (٥) "المصنف" (٨٦٧١). (٦) في "الأصل": شهاب. خطأ. (٧) أخرجه البخاري (٥٤٠٠). ومسلم (١٩٤٦) كلاهما عن معمر به.