٨٢٩٤ - أخبرنا محمد بن علي، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرني معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "والله إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي، فلولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها"(١).
قال أبو بكر: لا يجوز أن يحكم على من نال شيئا هذا سبيله أن يكون آخذا حراما محضا لاحتمال أن يكون حلالا في حال، ونحن نحب أن نقتدي في هذا برسول الله ﷺ ولا نخالف فعله. وقد ذكر بعض الناس أن مما هو داخل في أبواب الشبهة الضب، لأن النبي ﷺ وقف عن أكله، وقال:"إني لا أدري لعله من القرون الأولى التي مسخت (٢).
٨٢٩٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: أتي النبي ﷺ بضب فأبى أن يأكله، وقال: "إني لا أدري لعله من القرون الأولى التي مسخت".
٨٢٩٦ - وحدثنا الحسن بن علي بن عفان، قال: حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة قال: أصابتنا مجاعة فنزلنا [أرضاً](٣) كثيرة الضباب قال: (فقلبت القدور بهن)(٤). قال: فأمرنا رسول الله ﷺ أن نكفئ القدور، وقال: "إن أمة مسخت" (٥).
(١) أخرجه البخاري (٢٤٣٢)، ومسلم (١٠٧٠) كلاهما عن معمر به. (٢) أخرجه مسلم (١٩٤٩) من طريق عبد الرزاق به. (٣) بالأصل: أرض. وهو خطأ، والمثبت من "المسند" وغيره. (٤) كذا بالأصل، وعند أحمد: فبينا القدور تغلي بهن. (٥) أخرجه أحمد (٤/ ١٩٦) والبزار "كشف الأستار" (١٢١٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ١٩٧)، وفي "المشكل" (٤٤٢٦، ٤٤٢٧) كلهم عن الأعمش بنحوه.