الحديث في " مجمع الزوائد " ١/ ١٤٤ فقال: «رجاله رجال الصحيح»، ومعلوم أنَّ إطلاق الهيثمي هذا لا يُستفاد منه صحة المتن، فإنَّ شروط الصحة: عدالة الرواة وضبطهم والسلامة من الانقطاع والعلة، وكثيراً ما يغتر بعض من ينتحل العلم بمثل قول الهيثمي هذا فيقع فيما لا تحمد عقباه.
فهذا الحديث بهذه الزيادة:«ليضل به الناس» منكرٌ لا يصحّ. وفيه أربع علل:
الأولى: هذه الزيادة المنكرة.
والثانية: أنَّه معلول بالاضطراب.
والثالثة: أنه معلول بالإرسال.
والرابعة: أنَّه معلول بالانقطاع.
أما العلة الأولى: فهذا الحديث بهذه اللفظة يخالف أصل الحديث المتواتر الذي رواه أكثر من ستين (١) صحابياً بدونها.
أما الاضطراب: فرواه يونس بن بكير بالإسناد السابق، كما مرّ تخريجه بهذه الزيادة، ورواه بإسناد آخر حيث جعل أبا عمار بين طلحة وعمرو بن شرحبيل.
فأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ٤/ ١٤٧ من طريق محمد بن جعفر بن أبي مواتية (٢)، عن يونس بن بكير، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن
(١) خرّج الحديث السيوطي في " الجامع الصغير " (٨٩٩٣) من طريق ثلاثة وستين صحابياً، قال المناوي في " فيض القدير " ٦/ ٢٨٠: «ظاهر استقصاء المصنف في تعداده المخرجين والرواة أنَّه لم يروه من غير [من] ذكر، وليس كذلك بل قال ابن الجوزي: رواه عن النبي ﷺ ثمانية وتسعون صحابياً منهم العشرة، ولا يعرف ذلك لغيره، وخرجه: الطبراني عن نحو هذا العدد، وذكر ابن دحية أنَّه خرج من نحو أربعمئة طريق، وقال بعضهم: رواه مئتان من الصحابة … ». تنبيه: كتاب الطبراني طبع في دار عمار بالاشتراك مع المكتب الإسلامي، وقد بلغ تعداد أحاديثه (١٧٨). (٢) في المطبوع: «مواتة» وهو تحريف انظر: " تهذيب الكمال " ٦/ ٢٦٤ (٥٧٠٨).