وذلك بأن يكون للقالِب سند ومتن فيجعل الإسناد لمتن آخر، ويجعل للمتن الأول سنداً آخر.
مثاله: ما رواه عمرو بن خالد الحراني (١)، عن حماد بن عمرو النصيبي (٢)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة مرفوعاً:«إذا لَقِيتُم المشركينَ في طَريقٍ فَلا تَبْدؤوهم بِالسلام … » الْحَدِيْث. هذا حَدِيْث قلبه حماد بن عمرو فجعله عن الأعمش، عن أبي صالح، وإنَّما هُوَ مشهور بسهيل بن أبي صالح، عن أبيه أبي صالح (٣). هكذا رَوَاهُ الناس، عن سهيل، مِنْهُمْ:
١. أبو بكر بن عياش: عِنْدَ الطحاوي (٤).
٢. جرير بن عَبْد الحميد: عِنْدَ مُسْلِم (٥)، والبيهقي (٦).
(١) هُوَ عَمْرو بن خالد بن فرّوخ التميمي، ويقال: الخزاعي، أبو الحسن الحراني، نزيل مصر: ثقة، توفي سنة (٢٢٩ هـ). انظر: " تهذيب الكمال " ٥/ ٤٠٦ - ٤٠٧ (٤٩٤٥)، و" الكاشف " (٤١٤٩)، و"التقريب" … (٥٠٢٠). (٢) هُوَ حماد بن عَمْرو، أبو إسماعيل النَّصيبي، قَالَ ابن حبان: «يضع الْحَدِيْث وضعاً عَلَى الثقات»، وَقَالَ يَحْيَى بن مَعِيْنٍ: «لَيْسَ بشيء». انظر: " الضعفاء الكبير " ١/ ٣٠٨، و" المجروحين " ١/ ٢٥٢، و" الكامل " ٣/ ١٠. (٣) هذه الطريق المقلوبة عند العقيلي، انظر: " الضعفاء الكبير " ١/ ٣٠٨. (٤) في " شرح المعاني " ٤/ ٣٤١ وفي ط. العلمية (٧١٠٨). (٥) في " صحيحه " ٧/ ٥ (٢١٦٧) (١٣). (٦) في " السنن الكبرى " ٩/ ٢٠٣.