الحسين الجعفي الموقوفة، ثم إن رواية ابن أبان جاءت عند الناقدين معلقة.
وعلى كل حال، فإن حديث عبد الله بن مسعود ﵁ في التشهد، يبقى هو أصح حديث في هذا الباب.
فقد قال بريدة فيما أسنده الطبراني إليه (٩٨٨٣): «ما سمعت في التشهد أحسن من حديث ابن مسعود؛ وذلك أنه رفعه إلى النبي ﷺ».
ونقل ابن حجر في "التلخيص الحبير" ١/ ٦٣٥ (٤٠٨) قال: «وقال البزار: أصح حديث في التشهد عندي حديث ابن مسعود، روي عنه من نيف وعشرين طريقاً، ولا نعلم روي عن النبي ﷺ في التشهد أثبت منه، ولا أصح أسانيد، ولا أشهر رجالاً، ولا أشد تظافراً بكثرة الأسانيد والطرق، وقال مسلم: إنما اجتمع الناس على تشهد ابن مسعود؛ لأنَّ أصحابه لا يخالف بعضهم بعضاً، وغيره قد اختلف أصحابه.
وقال محمد بن يحيى الذهلي: حديث ابن مسعود أصح ما روي في التشهد» (١) انتهى كلام ابن حجر.
مثال آخر: روى أبو عاصم، قال: حدثنا قرة بن خالد، قال: حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «طُهورُ (٢) الإناء إذا ولغَ الكلبُ فيِهُ، يغسلُ سبعَ مراتٍ الأولى بالتراب، والهرةُ مرةً أو مرتين» قرة يشك. (٣)
(١) وانظر: " التلخيص الحبير " ٤/ ٣٧ - ٣٩ (٢) طهور: الطُّهور، بالضم: التطهر، وبالفتح: الماء الذي يُتطهر به. " لسان العرب " مادة (طهر). (٣) لفظ رواية الدارقطني، والروايات مطولة ومختصرة. ورواية الحاكم: «إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرات الأولى بالتراب، والهرة مثل ذلك».