أخرجه: الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ١٩ وفي ط. العلمية عقب (٤٥) وفي "شرح مشكل الآثار"، له (٢٦٤٩) وفي (تحفة الأخيار)(٢٢٤)، والدارقطني ١/ ٦٤ و ٦٧ ط. العلمية و (١٨٦) و (٢٠٥) ط. الرسالة، والحاكم ١/ ١٦٠، والبيهقي ١/ ٢٤٧، وابن الجوزي في " التحقيق"(٦٥) من طرق عن أبي عاصم، بهذا الإسناد.
هذا إسناد ظاهره الصحة، لذا قال الطحاوي عقب هذا الطريق في "شرح معاني الآثار" ١/ ٢٠ وفي ط. العلمية عقب (٤٥): «هذا حديث متصل الإسناد، فيه خلاف ما في الآثار الأُوَل، وقد فصلها هذا الحديث لصحة إسناده»، وقال الحاكم ١/ ١٦٠:«وإنما تفرد به أبو عاصم وهو حجة».
إلا أنَّ هذا الحديث معلول بالإدراج، فقوله:«والهرة … » إنَّما هو من قول أبي هريرة ﵁، وليس من المرفوع بشيء، قال الدارقطني ١/ ٦٧ ط. العلمية «قال أبو بكر: كذا رواه أبو عاصم مرفوعاً، ورواه غيره عن قرة: ولوغ الكلب مرفوعاً، وولوغ الهر موقوفاً»، وقال الدارقطني في "العلل" ٨/ ١١٧ س (١٤٤٣): «اختلف فيه على ابن سيرين، رواه قرة بن خالد واختلف عنه، فرواه أبو عاصم النبيل، عن قرة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً إلى النبي ﷺ قال: «الهر مرة أو مرتين»، وخالفه أبو عامر العقدي فرواه عن قرة موقوفاً، وكذلك رواه مسلم بن إبراهيم، عن قرة .. »، وقال فيما نقله ابن الجوزي في "التحقيق"(٦٧): «أما حديث أبي عاصم فقد رواه غيره من ولوغ الهر موقوفاً، والصحيح قول من وقفه على أبي هريرة في الهر خاصة»، وقال البيهقي ١/ ٢٤٧:«وأبو عاصم الضحاك بن مخلد ثقة، إلا أنَّه أخطأ في إدراج قول أبي هريرة في الهرة في الحديث المرفوع في الكلب .. »، وقال في " المعرفة "، له عقب (٣٧٥) ط. العلمية: «وأما حديث محمد بن سيرين، عن أبي هريرة: إذا ولغَ الهرُ غُسِلَ مرةً، فقد أدرجه بعض الرواة في حديثه، عن النَّبيِّ ﷺ في ولوغ الكلب ووهموا فيه، الصحيح أنَّه في ولوغ الكلب مرفوع، وفي الهر موقوف، ميزه علي بن