الأحوص (١)، وعبد الكريم بن أبي المخارق (٢) وغيرهم، كلهم لم يذكروا هذه الزيادة.
قال الخَطّابي في "معالم السنن" ١/ ١٩٨: «قد اختلفوا في هذا الكلام، هل هو من قول النبي ﷺ أو من قول ابن مسعود؟ فإن صح مرفوعاً إلى النبي ﷺ ففيه دلالة على أن الصلاة على النبي ﷺ في التشهد غير واجبة. وقوله: فقد قضيت صلاتك، يريد معظم الصلاة من القراءة والذكر، والخفض والرفع، وإنَّما بقي عليه الخروج منها بالسلام، فكنى عن التسليم بالقيام إذ كان القيام إنَّما يقع عقب السلام، ولا يجوز أنْ يقوم بغير تسليم؛ لأنه يبطل صلاته لقوله ﷺ: «تحريمُها التكبيرُ، وتحليلُها التسليم»».
وقال العراقي في "شرح التبصرة" ١/ ٢٩٥ بتحقيقي: «و قول الخَطّابي في "المعالم": اختلفوا فيه، هل هو من قول النبي ﷺ أو من قول ابن مسعود؟ فأراد اختلاف الرواة في وصله وفصله، لا اختلاف الحفاظ؛ فإنَّهم متفقون على أنَّها مدرجةٌ».
ووافقه أبو الحسن السندي في "شرح شرح النخبة" فيما نقله أبو الطيب في "عون المعبود" ٣/ ٢٥٥.
قال البيهقي ٢/ ١٧٤:«وقد أشار يحيى بن يحيى إلى ذهاب بعض الحديث عن زهير في حفظه عن الحسن بن الحر، ورواه أحمد بن يونس، عن زهير وزعم أن بعض الحديث انمحى من كتابه أو خرق، ورواه شبابة بن سوار، عن زهير، وفصل آخر الحديث من أوله وجعله من قول عبد الله بن مسعود، وكأنه أخذه عنه قبل ذهابه من حفظه أو من كتابه».
وقال الخطيب في "الفصل للوصل" ١/ ٩ - ١٢ ط. العلمية و ١/ ١٠٣
(١) أخرجه: أحمد ١/ ٤٠٨ و ٤١٨ و ٤٣٧، وأبو داود (٩٦٩)، وابن ماجه (١٨٩٢)، والترمذي (١١٠٥). (٢) أخرجه: الخطيب في "الفصل للوصل" ١/ ٣١ - ٣٥ ط. العلمية و ١/ ١١٤ - ١١٥ ط. الهجرة.