قال ابن حبان قبيل (١٩٦٢) ذكر البيان بأن قوله: «فإذا قلت هذا فقد قضيت ما عليك، إنما هو قول ابن مسعود ليس من كلام النبي ﷺ أدرجه زهير في الخبر».
وقال الدارقطني ١/ ٣٥٣ ط. العلمية و عقب (١٣٣٤) ط. الرسالة:
«فأدرجه بعضهم عن زهير في الحديث ووصله بكلام النبي ﷺ، وفصله شبابة، عن زهير، وجعله من كلام عبد الله بن مسعود، وقوله أشبه بالصواب من قول من أدرجه في حديث النبي ﷺ؛ لأن ابن ثوبان رواه عن الحسن بن الحر كذلك، وجعل آخره من قول ابن مسعود، ولاتفاق حسين الجعفي، وابن عجلان، ومحمد بن أبان في روايتهم، عن الحسن بن الحر على ترك ذكره في آخر الحديث، مع اتفاق كل من روى التشهد، عن علقمة وعن غيره عن عبد الله بن مسعود ﵁ على ذلك، والله أعلم».
قال ابن حزم في "المحلى" ٣/ ١٦٧: «وهذه الزيادة انفرد بها القاسم بن مخيمرة، ولعلها من رأيه وكلامه أو من كلام علقمة، أو من كلام عبد الله، وقد روى هذا الحديث عن علقمة: إبراهيم النخعي (١) وهو أضبط من القاسم فلم يذكر هذه الزيادة».
وقال عقب تخريجه لطريق النخعي:«ثم لو صح أن هذه الزيادة من كلام رسول الله ﷺ لكان ما ذكرنا قبل أمره ﵇ زيادة حكم لا يجوز تركها».
قلت: وروي الحديث عن ابن مسعود ﵁ من عدة طرق غير طريق علقمة، فروي من طريق شقيق بن سلمة (٢)، وعبد الله بن سخبرة (٣)، وأبي
(١) رواية النخعي عند الطبراني (٩٩٢٠) و (٩٩٢١)، وابن حزم في "المحلى" ٣/ ١٦٧. (٢) أخرجه: البخاري ١/ ٢١١ (٨٣١) و ١/ ٢١٢ (٨٣٥) و ٢/ ٧٩ (١٢٠٢) و ٨/ ٦٣ (٦٢٣٠) و ٨/ ٨٩ (٦٣٢٨) و ٩/ ١٤٢ (٧٣٨١)، ومسلم ٢/ ١٣ (٤٠٢) (٥٥) و (٥٦) و (٥٧) و ٢/ ١٤ (٤٠٢) (٥٨). (٣) أخرجه: البخاري ٨/ ٧٣ (٦٢٦٥)، ومسلم ٢/ ١٤ (٤٠٢) (٥٩).