للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وانظر: "تحفة الأشراف" ٧/ ٢٦٢ (١٠٥٨٤)، و"أطراف المسند" ٥/ ٨٥ (٦٦٧٧).

وقد يروي من دار عليه الحديث فيختلف عليه الرواة في تحديد التابعي فيرويه عنه قوم على وجهٍ، ويرويه آخرون على وجه آخر، وتختلف أنظار المحدّثين في المرجحات فبعضهم يرجح وجهاً لقرائن وآخرون يرجحون وجهاً آخر لقرائن أخرى، وبعضهم يتوقف، وقد تترتب على تلك الترجيحات علل أخرى تدفع أو لا تدفع، مثاله ما روى أبو إسحاق السَّبيعيُّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان، قال: أشرفَ عثمانُ من القَصْر، وهو مَحصورٌ، فقال: أنشُدُ بالله مَنْ شهدَ رسولَ الله يومَ حراء إذ اهتزَّ الجبلُ فركَلَهُ بقدمهِ، ثم قال: «اسكُنْ حراءُ، ليسَ عليكَ إلا نبيٌّ أو صدِّيقٌ أو شهيدٌ» وأنا معَهَ؟ فانتشد له رجالٌ.

قال: أنشُدُ بالله من شهدَ رسولَ اللهِ يومَ بيعة الرضوان إذ بَعثني إلى المشركينَ، إلى أهلِ مكةَ، قالَ: «هذه يَدي، وهذه يدُ عثمانَ» فبايع لي؟ فانتشدَ له رجالٌ.

قال: أنشُدُ بالله مَنْ شهدَ رسولَ اللهِ قال: «مَنْ يوسِّعُ لنا بهذا البيتِ في المسجدِ ببيتٍ له في الجنَّة؟» فابتعتُهُ منْ مالي فوسَّعْتُ به المسجدَ؟ فانتشدَ له رجالٌ.

قال: وأنشُدُ بالله مَنْ شهد رسولَ اللهِ يومَ جيش العُسْرة، قال: «مَنْ ينفقُ اليومَ نفقةً متقبلةً؟» فجهَّزْتُ نصفَ الجيش منْ ماليَ؟ قالَ: فانتشدَ له رجالٌ. وأنشدُ بالله مَنْ شهدَ رُومةَ يباعُ ماؤها ابنَ السَّبيل، فابتعتها مِنْ مالي، فأبحتُها ابنَ السبيل؟ قالَ: فانتشدَ لهُ رجالٌ (١).


(١) لفظ رواية أحمد.

<<  <  ج: ص:  >  >>