أرطاة، عن الحكم بن عُتيبة، عن عُمارة، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى: أنَّ عمرَ قالَ: هي سُنّةُ رسول الله ﷺ يعني: المتعة - ولكنِّي أخشى أنْ يُعرِّسوا بهنَّ تحتَ الأراكِ، ثُمَّ يروحوا بهن حُجَّاجاً.
أخرجه: أحمد ١/ ٤٩.
قال ابن كثير في " مسند الفاروق " ١/ ٣٠٤ بعد ما ذكر هذا الحديث: «غريب من هذا الوجه، وحجاج بن أرطاة فيه ضعف».
زيادة على هذا فالحديث فيه علتان:
الأولى: أنَّ الحجاجَ مدلسٌ وقد عنعن.
والثانية: أنَّ حجاجاً وهم في إسناد هذا الحديث، فقال: عن أبي بردةَ، عن أبي موسى والصواب أنَّه عن إبراهيم بن أبي موسى، عن أبي موسى. وما يدل على أنَّ الواهم في هذا الحديث هو الحجاج، أنَّه قد خالف في إسناده من هو أوثق منه.
فقد أخرجه: أحمد ١/ ٥٠، ومسلم ٤/ ٤٥ (١٢٢٢)(١٥٧)، وابن ماجه (٢٩٧٩)، والبزار (٢٢٦)، والنَّسائيُّ ٥/ ١٥٣ وفي " الكبرى "، له (٣٧١٥) ط. العلمية و (٣٧٠١) ط. الرسالة، والبيهقي ٥/ ٢٠ من طرق عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن عُمارةَ بن عمير، عن إبراهيم بن أبي موسى، عن أبي موسى أنَّه كانَ يفتي بالمتعة، فقالَ لهُ رجلٌ: رويدكَ ببعض فُتياكَ، فإنَّك لا تَدْري ما أحدثَ أميرُ المؤمنينَ في النُّسك بعدُ، حتَّى لقيهُ بعدُ، فسألهُ، فقال عمرُ: قد علمتُ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قد فعلهُ وأصحابُهُ، ولكنْ كرهْتُ أنْ يظلوا معرسينَ بهنَّ في الأراك، ثُمَّ يروحونَ في الحج تَقْطُرُ رؤوسهم (١).
قال الدارقطني في "العلل" ٢/ ١٢٦ (١٥٧): «وقول شعبة هو الصواب، والله أعلم».