الحديث»، وقال أيضاً فيما نقله عنه ابن عدي في " الكامل " ٨/ ٨٤: «لم أرَ الناس يحمدون حديثه»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٨/ ٣٥٠ عن أبيه أنَّه قال: «صدوق كثير الغلط، ليس بالقوي»، ونقل عن أبي زرعة أنَّه قال:«ليس بالقوي»، وقال النَّسائي فيما نقله عنه المزي في " تهذيب الكمال " ٧/ ١١٩ (٦٥٧٣): «ليس بالقوي (١)».
زيادة على ضعف مصعب، فقد اختلف كهمس فيه فروي عنه بالإسناد المتقدم. وروي عنه من وجه آخر دون ذكر عبد الله بن الزبير في السند.
إذ أخرجه: أحمد ١/ ٦١ عن روح.
وأخرجه: أحمد ١/ ٦٤ - ٦٥ عن محمد بن جعفر.
وتابعهم: جعفر بن سليمان الضبعي، وعبد الله بن إدريس، وأبو إسحاق الفزاري كما في " علل الدارقطني " ٣/ ٣٧ (٢٧٠).
خمستهم:(روح، ومحمد، وجعفر، وعبد الله، وأبو إسحاق) عن كهمس، عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير (٢)،
عن عثمان بن عفان ﵁، به.
(١) وهو في " التقريب " (٦٦٨٦): «لين الحديث». (٢) هكذا جاء هذا السند في الموضعين من المسند، ولعل فيه خللاً في النسخ، وقد أعياني أن أجده في غير المسند فلم أظفر به، وقد يكون صوابه كما تقدم في الأسانيد السابقة، وقد جاء السند في "أطراف المسند " ٤/ ٣٢٠ (٥٩٩٦) على الجادة، وعلق عليه المحقق، فقال: «وقع في (ت) و (هـ) والمطبوع: «عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وهو تحريف، والصواب: «عن مصعب بن ثابت، عن عبد الله بن الزبير». وقال الضياء في " المختارة " ١/ ٤٨٨ قبيل (٣٦٢): «رواه الإمام أحمد، عن روح، عن كهمس، عن مصعب، عن عثمان». أقول: وكذا ذكره ابن حجر في " إتحاف المهرة " ١١/ ٥٧ (١٣٦٨٥) تحت ترجمة عبد الله ابن الزبير، عن عثمان، وقال ابن حجر في " النكت الظراف " ٧/ ٢٦٠: «ووجدت الحديث عنه - يعني: عن عبد الله بن الزبير - طريق آخر عن إسحاق في " مسنده " عن النضر بن شميل، وعن عبد الله بن يزيد المقرئ، وروح بن عبادة، عن كهمس، عن مصعب بن ثابت، عن عبد الله بن الزبير، عن عثمان .. » فيكون الحديث بذلك محفوظاً بالإسناد الأول، فإن صح هذا الأمر فينتفي الاختلاف على كهمس، ويكون الحديث معلولاً بمصعب، والله أعلم.